تستعد الشرطة الوطنية الإسبانية لطلب مساعدة السلطات المغربية من أجل تحديد العمق الحقيقي لنفق جديد مخصص لتهريب المخدرات، تم اكتشافه بالمنطقة الصناعية “تراخال” في مدينة سبتة، بمحاذاة الحدود، وعلى مسافة تقارب مئة متر فقط من موقع نفق سابق عثرت عليه عناصر الحرس المدني خلال السنة الماضية.
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، نقلا عن مصادر قريبة من مجريات التحقيق، بأن المعطيات المتوفرة حول هذا الممر الأرضي ما تزال محدودة، غير أن المؤشرات الأولية تؤكد أنه أكثر تطورا من سابقه، إذ يضم نظام رفع ميكانيكيا يُعتقد أنه استُخدم لنقل الشحنات عبره.
وباشرت وحدة الأنفاق التابعة للشرطة عمليات تفتيش دقيقة داخل المستودع الصناعي الذي يحتضن النفق، في وقت تشير فيه التقديرات الأولية إلى احتمال امتداده نحو الجانب المغربي، ما يستدعي تنسيقا مباشرا مع السلطات المغربية لتحديد مساره الكامل ونقطة نهايته.
ويأتي هذا التطور في أعقاب عملية “هاديس” التي نفذتها الحرس المدني أواخر فبراير 2025، وأسفرت عن اكتشاف نفق يربط سبتة بالمغرب، يُشتبه في توظيفه لتهريب كميات كبيرة من الحشيش إلى المدينة، كما قادت العملية إلى توقيف عدد من المتورطين.
وفي السياق ذاته، تواصل الأجهزة الأمنية فرض طوق أمني على المستودع الذي عُثر فيه على النفق الأول، إضافة إلى المستودعين المجاورين حيث تم اكتشاف النفق الجديد، بالتوازي مع استمرار عمليات ضخ المياه المتجمعة داخله تمهيدا لاستكمال إجراءات المعاينة التقنية.