أغلبها من الجزائر وفرنسا.. أزيد من 3 ملايين منشور “عدائي” ضد المغرب خلال كأس إفريقيا


حرر بتاريخ | 02/05/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

كشفت بيانات تحليلية حديثة عن تعرض المملكة المغربية لموجة هجمات إلكترونية منسقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنتها المملكة خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر إلى غاية 18 يناير 2026.

وأظهر تحليل للخبير في تحليل البيانات الرقمية، يوسف سعود، وتحقيق أجراه موقع “Medias24” استغلال الحسابات الوهمية والروبوتات (Bots/Trolls) في حملة تهدف إلى تشويه صورة المغرب على الصعيد الرقمي والدولي.

وفقا لتحليل الخبير يوسف سعود، شملت الهجمات نحو ثلاثة ملايين منشور استهدفت المغرب بسوء نية، غالبيتها متطابقة في اللغة والشكل والمحتوى، ما يؤكد أنها “جيوش إلكترونية” مبرمجة.

وأوضح سعود أن هذه المنشورات لم تكن عفوية أو نابعة من ردود أفعال جماهيرية طبيعية، بل كانت “ميكانيكية” بامتياز، بالنظر إلى تشابه المحتوى وتطابق الصياغة في ملايين التدوينات، ما يؤكد استخدام تقنيات البرمجة (Bots) لإغراق الخوارزميات وتوجيه النقاش العام نحو الإساءة للمغرب، وهو ما يصطلح عليه تقنياً بـ “التضليل الممنهج”.

وأكد الخبير، أن حوالي مليوني منشور من هذه الهجمات صدرت من الجزائر وفرنسا، مستغلة الحسابات الوهمية والروبوتات لنشر رسائل متكررة ومنسقة.

من جهته، كشف تحقيق استقصائي لموقع “Medias24″، اعتمادا على تحليل معمّق للبيانات، عن وجود “عملية تشهير مهيكلة” استهدفت المملكة المغربية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا فيسبوك ومنصة “X” (تويتر سابقا).

وأوضح التحقيق، أن هذه الموجة السلبية التي رافقت البطولة لم تكن عفوية، إذ أظهر تحليل المشاعر الرقمية أن الأيام الأولى من المنافسات اتسمت بنبرة إيجابية، قبل أن تنقلب الصورة بشكل مفاجئ مساء 18 يناير 2026، وهو تاريخ تزامن مع مباراة نهائي “المغرب ضد السنغال”، ما يؤكد أن هذا التوقيت يعكس استعدادا مسبقا للهجوم، حيث تم تسجيل مؤشرات واضحة على تنسيق رقمي منظم، وفق التحقيق.

وباستخدام أدوات متقدمة لتحليل البيانات، من بينها منصة “Talkwalker”، قام فريق التحقيق بفحص أكثر من 862,299 تغريدة نُشرت بين 16 و21 يناير، وأسفرت النتائج عن معطيات لافتة أبرزها تسجيل ذروة مفاجئة في النشاط الرقمي المعادي للمغرب مساء 18 يناير، مع تصدّر هاشتاغات هجومية مثل #المغرب_أضحوكة_العالم و#المغرب_يبكي، كما أظهرت العينات العشوائية للحسابات المروّجة لهذه الأوسمة أن الغالبية منها حسابات مجهولة الهوية تدّعي الانتماء إلى الجزائر، ما يعكس بعدا إقليميا واضحا في طبيعة الهجوم.

وأظهرت سحابة الكلمات على فيسبوك تحول المصطلحات الأكثر تداولا من محتوى رياضي إلى مصطلحات تحريضية تهدف إلى تكوين انطباع عالمي بفشل المغرب.

ويؤكد التحقيق أن المغرب تعرض لهجوم رقمي منسق يهدف إلى التشكيك في صورته الدولية، باستخدام أدوات رقمية متطورة وحسابات وهمية، مع توظيف العاطفة الرياضية للضغط على صورته السياسية.

تجمع نتائج تحليل يوسف سعود وتحقيق Médias24 على أن المغرب واجه حملة رقمية منسقة استخدمت تقنيات متقدمة في الحسابات المزيفة والروبوتات، بهدف تشويه صورة البلاد خلال الأحداث الرياضية الكبرى.