تستعد مدينة مراكش خلال الأشهر المقبلة لإطلاق سلسلة من المشاريع الميدانية الكبرى الرامية إلى تأهيل عدد من المحاور الحضرية الرئيسية وتحسين جودة البنية التحتية والفضاءات العمومية، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى مواكبة الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المدينة الحمراء.
وحسب مصادر كشـ24 فإن هذه الأوراش تندرج ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز انسيابية حركة السير والجولان، والرفع من مستويات السلامة الطرقية، وتحسين ظروف تنقل المواطنين والزوار، إلى جانب تطوير المشهد الحضري وتوفير فضاءات أكثر ملاءمة للاستعمال اليومي.
ومن المنتظر أن تشمل هذه التدخلات ثمانية محاور رئيسية، ويتعلق الأمر بكل من شارع الحبيب الفرقاني، وشارع ابن سينا، وشارع 18 نونبر، وشارع الإخاء، وطريق الكدية الرابطة بين شارع عبد الكريم الخطابي وطريق تاركة، إضافة إلى توسعة شارع محمد السادس في المقطع الممتد من محطة القطار في اتجاه طريق تاركة، وطريق كماسة، المعروف بشارع عبد الله إبراهيم، في المقطع الممتد من مطار مراكش المنارة في اتجاه المحاميد 9، فضلاً عن تهيئة وتوسعة الطريق المؤدية إلى المطار من المحاميد في اتجاه أزلي.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 455,72 مليون درهم، موزعة على مجموعة من التدخلات الميدانية الرامية إلى تحسين البنية الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة.
كما يتضمن البرنامج إنجاز مشروع مرآب باب دكالة بكلفة تناهز 200 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات والتخفيف من الضغط الذي تعرفه بعض المناطق الحيوية بالمدينة.
وتأتي هذه المشاريع في سياق سعي مختلف المتدخلين إلى الارتقاء بمستوى الخدمات والتجهيزات الحضرية، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويواكب المكانة التي تحتلها مراكش كوجهة سياحية واقتصادية وطنية ودولية تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الزوار ومستعملي الفضاءات العمومية.
كما سيتم خلال فترة إنجاز الأشغال اعتماد مقاربة تواصلية موجهة للمرتفقين، من خلال توفير المعلومات الضرورية ووضع إشارات توجيهية واضحة لتسهيل حركة التنقل والحد من تأثير الأشغال على السير العادي للخدمات.
ويرتقب أن تساهم هذه الأوراش، بعد استكمالها، في تحسين تجربة مستعملي الطريق والفضاءات العمومية، وتعزيز شروط السلامة والراحة، فضلاً عن توفير خدمات حضرية أكثر تنظيماً وفعالية، بما يرسخ مكانة مراكش كواحدة من أبرز المدن المغربية التي تشهد وتيرة متسارعة من التحديث والتأهيل الحضري