قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 20 فبراير الجاري، تأخير النظر في قضية “تبديد أملاك الدولة”، الذي يتابع فيه عشرة متهمين من بينهم مسؤولون ومنتخبون ومنعشون عقاريون ورؤساء مصالح وموظفون، من أجل تهم جنائية تتعلق بتبديد أموال عمومية، والتزوير واستعماله، وتلقي فائدة في عقد، والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه، وذلك إلى غاية 6 مارس المقبل.
ووفق المعطيات التي توصلت بها “كشـ24″، شهدت الجلسة حضور جميع المتهمين وهيئة دفاعهم، بمن فيهم المدير الجهوي السابق للمديرية الجهوية لأملاك الدولة بجهة مراكش آسفي الذي كان يتخلف عن الحضور، باستثناء خالد وية، المدير الأسبق للوكالة الحضرية، الموجود رهن الاعتقال بسجن لوداية على خلفية ملف آخر، حيث تم التواصل معه عن بعد عبر تقنية المحاكمة بالفيديو.
وحضر دفاع المجلس الجماعي لمراكش الذي نصب نفسه طرفا مدنيا في القضية، إلى جانب الحقوقي عبد الإله طاطوش بصفته طرفا مدنيا وصاحب الشكاية.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن النيابة العامة فتحت مسطرة الاشتباه في غسل الأموال في مواجهة المتهمين أنفسهم، وهي المسطرة التي تمت إحالتها على أنظار الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، التي تواصل تحرياتها وأبحاثها تحت إشراف وتعليمات وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش كما تقرر حسب المعطيات ذاتها، عقل ممتلكات المعنيين بالأمر.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش قد قرر، إحالة عشرة متهمين في قضية أملاك الدولة على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بعد متابعتهم في حالة سراح، ملتمسا إجراء تحقيق تفصيلي في مواجهتهم، مع اتخاذ تدابير احترازية تمثلت في إغلاق الحدود في وجههم وسحب جوازات سفرهم.
وفي السياق ذاته، تمت إحالة والي جهة مراكش آسفي المعزول، عبد الفتاح لبجيوي، على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بالنظر إلى تمتعه بالامتياز القضائي بصفته واليا سابقا، وذلك قصد مباشرة المسطرة القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وجاءت متابعة المعنيين بالامر، بناء على شكاية الحقوقي عبد الاله طاطوش، إلى الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بمراكش، والتي طالب من خلالها باجراء بحث قضائي في شأن تبديد أموال عامة، عبر تفويت عقارات في ملك الدولة لمنتخبين مضاربين على حساب مشروع ملكي، واستغلال النفوذ، والغدر، وتبييض الأموال والاثراء الغير المشروع .