الكشف عن اختلالات عقارية بالمحطة الطرقية بآسفي


حرر بتاريخ | 03/23/2026 | من طرف خليل الروحي

وجهت المنظمة المغربية للحقوق والحريات مراسلة رسمية إلى رئيس جماعة آسفي، تطالبه فيها باتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية الوضعية العقارية للمحطة الطرقية للمسافرين، الكائنة بشارع كينيدي، والتي تعاني من اختلالات قانونية تهم جزءا مهما من وعائها العقاري، وذلك في خطوة تعكس تنامي اليقظة المدنية تجاه تدبير الممتلكات العمومية.

وبحسب ما جاءفي المراسلة التي اطلعت كشـ24 على نسخة منها، فإن المساحة الإجمالية للعقار تبلغ حوالي 9390 مترًا مربعًا، غير أن هذه المساحة لا تتمتع بوضع قانوني موحد، حيث لا تزال بعض أجزائها غير محفظة أو غير مسجلة، ما يفتح الباب أمام إشكالات قانونية وتدبيرية قد تمس بحماية الملك الجماعي واستقرار هذا المرفق العمومي الحيوي.

وأوضحت الهيئة الحقوقية أن العقار يتكون من ثلاث فئات رئيسية؛ أولها قطع أرضية بدون رسم عقاري تبلغ مساحتها الإجمالية 1275 مترًا مربعًا، وثانيها أربع قطع تتوفر على رسوم عقارية لكنها غير مسجلة بمساحة تصل إلى 7171 مترًا مربعًا، فيما لا تتجاوز المساحة ذات الوضعية القانونية المستقرة (محفظة أو مقتناة) 944 مترًا مربعًا فقط، تعود تواريخ اقتنائها إلى سبعينيات القرن الماضي.

واعتبرت المنظمة أن هذا التفاوت في الوضعية القانونية يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة الملك الجماعي، وقد ينعكس سلبًا على جودة تدبير المرفق العمومي، خاصة في ظل غياب تحفيظ شامل يضمن الحماية القانونية للعقار.

واستندت المراسلة إلى مقتضيات دستور المملكة المغربية، ولاسيما الفصل 31 الذي يضمن حق المواطنين في الاستفادة من المرافق العمومية في ظروف آمنة، إضافة إلى الفصل 145 الذي يؤكد دور السلطات الترابية في مراقبة تدبير الجماعات وضمان احترام القانون. كما أحالت على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يلزم هذه الأخيرة بحماية ممتلكاتها وصيانتها.

وطالبت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، في ختام مراسلتها، بالتعجيل بتحفيظ مجموع العقار المخصص للمحطة الطرقية، وتسوية الوضعية القانونية للقطع غير المسجلة، إلى جانب اتخاذ تدابير عملية لحماية الملك الجماعي وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير إداري. كما دعت إلى تمكين الرأي العام المحلي من المعطيات المرتبطة بهذا الملف في إطار تكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق متزايد من المطالب المجتمعية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، خاصة فيما يتعلق بتدبير المرافق العمومية وحماية المال العام من كل أشكال الهدر أو التسيب.