مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها مدينة مراكش خلال فصل الصيف، تتجه أنظار عدد كبير من السكان والزوار نحو منطقة أوريكة بإقليم الحوز، التي تتحول كل سنة إلى واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية الباحثة عن الاعتدال المناخي والهروب من قيظ المدينة.
وتعرف الطريق المؤدية إلى وادي أوريكة، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حركة سير مكثفة، في ظل توافد العائلات والشباب والسياح المغاربة والأجانب، الراغبين في قضاء يوم بين ضفاف الوادي والمنتجعات والمقاهي المنتشرة على طول المنطقة، حيث تنخفض درجات الحرارة مقارنة بمدينة مراكش.
ويرى مهنيون في القطاع السياحي أن موجات الحر تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة، إذ يرتفع الإقبال على المطاعم والمقاهي ودور الضيافة، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالسياحة الجبلية، وهو ما ينعكس إيجابا على مداخيل عدد من المهنيين.
غير أن هذا الإقبال يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بالاكتظاظ، وازدحام حركة السير، والضغط على المرافق والخدمات، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على نظافة الوادي والمحيط الطبيعي الذي يجعل من أوريكة إحدى أبرز الوجهات البيئية القريبة من مراكش.
ويؤكد زوار أن ما يميز أوريكة لا يقتصر على اعتدال مناخها، بل يشمل أيضا طبيعتها الجبلية، وجريان مياه الوادي، وتنوع فضاءات الاستجمام، ما يجعلها خيارا مفضلا للهروب من درجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة الحمراء خلال فصل الصيف.
ومع استمرار موجة الحر، يتوقع أن يتواصل الإقبال على المنطقة خلال الأيام المقبلة، في وقت يدعو فيه فاعلون محليون إلى تعزيز خدمات النقل، وتنظيم حركة المرور، والمحافظة على البيئة، بما يضمن استدامة جاذبية هذا الفضاء الطبيعي.
إلهام لكميري: صحفية متدربة