عبد الصمد الخالدي
بعد أن تنفّس المراكشيون وزوار المدينة الصعداء عقب انتهاء أشغال إعادة تهيئة ساحة جامع الفنا، لم تمضِ سوى فترة وجيزة حتى عادت الأشغال لتفرض نفسها من جديد، في مشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جدوى هذه التدخلات المتكررة وتوقيتها.
وعبر عدد من المتتبعين للشأن المحلي عن استغرابهم من هذا التذبذب في وتيرة الأشغال، معتبرين أن استمرارها بشكل متقطع ومفاجئ يحرم السياح، القادمين من مختلف بقاع العالم، من الاستمتاع الكامل بسحر هذه الساحة التاريخية، التي تُعدّ القلب النابض لمراكش وواجهتها العالمية.
وتُرجع مصادر مطلعة هذا الوضع إلى تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة، التي كشفت، بحسب تعبيرها، عن اختلالات واضحة في جودة الأشغال والبنية التحتية المنجزة. وقد زاد من حدة الانتقادات تداول مقاطع مصوّرة على نطاق واسع، توثّق لمشاهد وُصفت بالصادمة، وتعكس، حسب متابعين، استخفافاً غير مبرر بطريقة تدبير فضاء بحجم وأهمية ساحة جامع الفنا.