سجلت أسعار السردين، اليوم الإثنين، ارتفاعا صاروخيا، حيث وصل إلى 50 درهم للكيلوغرام الواحد. وسجل الارتفاع نفسه في أثمنة جل الأنواع من الأسماك، في وقت يستعد فيه المغاربة لاستقبال شهر رمضان والذي يعرف بإقبال المغاربة على هذه المنتوجات.
ويخلف هذا الارتفاع استياء كبيرا في أوساط فئات واسعة من المغاربة الذين يقبلون على استهلاك المنتوجات البحرية بشكل كبير خلال شهر رمضان، ومنها بالخصوص السردين.
ويشير مهنيون إلى أن الوضع له فترة الراحة البيولوجية التي أقرتها السلطات لحماية المخزون السمكي، والتي أعلن عن نهايتها اليوم الإثنين، بالإضافة إلى أن الاضطرابات الجوية الأخيرة، وما ارتبط بها من تساقطات مطرية غزيرة.
ويعتبر المهنيون بأن استئناف رحلات الصيد من شأنه أن يعيد الوضع إلى حالته العادية، لكن عددا من المواطنين يعتبرون بأن السلطات مطالبة أيضا بأن تعتمد الحزم في مواجهة المضاربات وتداعيات تعقد سلاسل الإنتاج.
ومن جانبه، تحدث أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن اعتماد منصة رقمية ترمي إلى إعادة الانضباط لسوق السمك بالمغرب. وقال إن هذه الخطوة استجابة للاختلالات التي رصدها المجلس في طريقة تحديد الأثمنة عند خروج المنتوج من البحر، لضمان تنافسية شريفة تعكس الحقيقة الاقتصادية للعرض والطلب.
وترمي المبادرة إلى إعلان ثمن الجملة لكل يوم عبر الموقع الرسمي للمكتب الوطني للصيد، مما يتيح للمواطن والمستهلك معرفة الأسعار الحقيقية لهذه المنتوجات السمكية بالجملة، ما سيمكن من “محاصرة” المبالغة في هوامش الربح التي يفرضها بعض الوسطاء.
وتشير تقارير المجلس أن هؤلاء الوسطاء يستحوذون أحيانا على نسبة تصل إلى 70 بالمئة من الثمن النهائي الذي يؤديه المواطن.