تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالمنزه، التابع لسرية طريق زعير بضواحي الرباط، من فك خيوط قضية سرقة مجوهرات ثمينة قدرت قيمتها بحوالي 300 مليون سنتيم، كانت قد اختفت من فيلا في ملكية أستاذة جامعية تشتغل بجامعة محمد الخامس بالرباط.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، أسفرت التحريات والأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك عن تحديد هوية المشتبه فيها الرئيسية، والتي تبين أنها عاملة منزلية كانت تشتغل لدى الضحية. وتم توقيف المعنية بالأمر داخل منزل بالرباط بعدما انتقلت للعمل لدى أسرة أخرى، في حين قادت عمليات التفتيش إلى منزل أسرتها بمدينة سلا، حيث تم العثور على جزء من الحلي والمجوهرات المسروقة وحجزها.
ومع تقدم مجريات البحث، توسعت دائرة التحقيق لتشمل صاحب محل لبيع المجوهرات بمدينة سلا، بعدما كشفت المعطيات المتوفرة تورطه المفترض في اقتناء جزء من المسروقات. وقد تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، مع حجز مجموعة من الحلي التي اشتراها من المشتبه فيها دون وثائق أو وصولات قانونية كافية.
وخلال الاستماع إليها، أقرت العاملة المنزلية بارتكاب السرقة، موضحة أنها استغلت الثقة التي كانت تحظى بها لدى مشغلتها للوصول إلى خزانة تضم مجوهرات وحليا ثمينة، قبل أن تقوم بنقلها على مراحل إلى منزل أسرتها بسلا، مضيفة أنها كانت تلجأ إلى بيع بعض القطع كلما احتاجت إلى المال.
كما اعترفت بأن الطمع دفعها إلى الاستمرار في تنفيذ مخططها مستغلة فترات غياب مشغلتها عن المنزل أثناء تواجدها بالجامعة، مشيرة إلى هوية التاجر الذي كانت تتعامل معه لبيع المجوهرات المسروقة.
من جانبه، أفاد صاحب محل المجوهرات، خلال التحقيق، بأن المشتبه فيها كانت من زبائنه المعتادين، وأنه اقتنى منها بعض القطع دون أن يكون على علم بأنها متحصلة من عملية سرقة، مؤكدا أنها قدمت له معطيات ووثائق أو وصولات أوحت له بمشروعية مصدرها.
وبعد استكمال الأبحاث التمهيدية، أحالت مصالح الدرك الملكي المشتبه فيهما على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة في حالة اعتقال، حيث تقرر إيداع العاملة المنزلية السجن المحلي العرجات 1، في انتظار عرضها رفقة التاجر على المحكمة المختصة للنظر في التهم المنسوبة إليهما.
وفي المقابل، تم تسليم المجوهرات والحلي المسترجعة إلى صاحبتها بعد استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تسعى أسرة الموقوفة إلى فتح باب الصلح مع الأستاذة الجامعية وإقناعها بالتنازل عن مطالبها المدنية، خاصة بعد استرجاع المسروقات، أملا في الاستفادة من المقتضيات القانونية ذات الصلة بالصلح وإنهاء المتابعة في حدود ما يسمح به القانون.