وجهت سلوى البردعي، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بطنجة-تطوان-الحسيمة، سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بخصوص وضعية مربي دجاج اللحم وهيمنة الممارسات الاحتكارية على القطاع.
وأوضحت البرلمانية أن الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، استنكرت الوضعية المقلقة التي آل إليها هذا القطاع الحيوي، نتيجة ما وصفته بهيمنة وضع احتكاري تتحكم فيه شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة، الأمر الذي انعكس سلبًا على أوضاع المربين الصغار والمتوسطين، وهدد استمرارية نشاطهم ومصدر عيشهم.
وذكرت البرلمانية أن “هذه الشركات استفادت من دعم عمومي موجه لتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي حسب ما جاء في معطيات الجمعية، دون أن ينعكس ذلك إيجابا على وضعية المربين، في ظل غياب المراقبة الفعلية والتدخل الصارم للجهات الوصية، مما فتح المجال أمام ممارسات احتكارية أثقلت كاهل المنتجين الصغار”.
وأضافت أن “الجمعية أفادت بأن سعر بيع دجاج اللحم في الضيعات انخفض إلى أقل من 10 دراهم للكيلوغرام، في حين أن تكلفة الإنتاج الحقيقية تناهز 17 درهما للكيلوغرام الواحد في أحسن الظروف، وهو ما يكبد المربين خسائر جسيمة قد تصل إلى حوالي 10 دراهم في الكيلوغرام، ويهدد آلاف الأسر بالإفلاس والتشريد”.
وفي هذا السياق استفسرت عن تقييم الوزارة للوضعية الراهنة لقطاع تربية دجاج اللحم، خاصة فيما يتعلق بهيمنة شركات الأعلاف والكتاكيت على سلسلة الإنتاج، والإجراءات المتخذة أو المزمع اتخاذها لمحاربة الممارسات الاحتكارية وضمان المنافسة الشريفة داخل القطاع.
وتساءلت البردعي عن سبل تتبع ومراقبة أثر الدعم العمومي الموجه لشركات الأعلاف والكتاكيت، وضمان استفادة المربين الصغار منه بشكل فعلي، والتدابير الاستعجالية لحماية المربين الصغار والمتوسطين من الخسائر المتراكمة، وضمان حد أدنى من التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، وإمكانية وضع آلية لتنظيم الأسعار أو دعم مباشر للمربين في فترات الأزمات الحادة التي يعرفها القطاع.