تحذيرات من توقف المسار الدراسي لتلاميذ من ذوي الإعاقة بمراكش


حرر بتاريخ | 09/09/2026 | من طرف خليل الروحي

حذّر فرع المنارة بمراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج” للتلميذات والتلاميذ من ذوي الإعاقة من حقهم في مواصلة التعليم الثانوي التأهيلي، بعد حصول عدد منهم على شهادة السلك الإعدادي برسم الموسم الدراسي 2025/2026.

وقالت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن هؤلاء التلاميذ باتوا أمام “باب مسدود” يهدد بتوقف مسارهم الدراسي، بسبب غياب أقسام الموارد للتأهيل والدعم بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي بمدينة مراكش.

وأوضحت الجمعية أن التلاميذ المعنيين تمكنوا من استكمال دراستهم الإعدادية بفضل الخدمات المقدمة بقاعات الموارد، قبل أن يصطدموا، وفق المراسلة، بغياب فضاءات مماثلة بالسلك الثانوي التأهيلي، بما يتيح استقبالهم وتكييف تعلماتهم وضمان استمرار تمدرسهم في مستوى الجذع المشترك.

واعتبر فرع المنارة أن هذا الوضع يشكل، من وجهة نظره، “إقصاء ممنهجاً وتمييزاً فاضحاً”، محذراً من تكريس الهدر المدرسي القسري في صفوف هذه الفئة، ومشيراً إلى أن غياب أقسام الموارد يتعارض مع مبدأ الإنصاف والعدالة التربوية والمجالية، كما يفرغ، بحسب الجمعية، شعارات التربية الدامجة من مضمونها.

واستندت الجمعية في موقفها إلى عدد من المقتضيات الحقوقية والدستورية، من بينها المادة 24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن الفصلين 31 و34 من الدستور المغربي، معتبرة أن ضمان استمرارية المسار الدراسي للأشخاص في وضعية إعاقة يقتضي توفير التيسيرات المعقولة والأطر المتخصصة والظروف الملائمة للتعلم.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وزارة التربية الوطنية بالتدخل العاجل من أجل فتح وتجهيز أقسام الموارد للتأهيل والدعم بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي بمراكش، وتوفير الأطر المتخصصة، إلى جانب اعتماد تكييفات مناسبة للمحتويات واستعمالات الزمن والدعم التربوي المتخصص.

كما دعت إلى ضمان انتقال سلس للتلاميذ من ذوي الإعاقة بين مختلف الأسلاك التعليمية، من الابتدائي إلى الإعدادي ثم الثانوي التأهيلي، دون انقطاع أو إقصاء، مؤكدة أن إنقاذ المسار الدراسي لهذه الفئة يستدعي، وفق تعبيرها، اعتماد مقاربة دامجة وحقيقية تحفظ حقهم في التعليم وتصون كرامتهم.