تتجه أنظار الرأي العام من جديد خلال الاسابيع القليلة المقبلة، إلى ملف جريمة مقهى “لاكريم” التي هزّت مدينة مراكش سنة 2017، وذلك على ضوء الأحكام الاستئنافية الأخيرة التي صدرت عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي أعادت ترتيب العقوبات الصادرة في حق عدد من المتهمين.
ولم تقتصر هذه المستجدات القضائية فقط على تثبيت الأحكام في حق المتهمين الرئيسيين، بل حملت في طياتها تخفيفاً ملحوظاً للعقوبات بالنسبة لباقي المتابعين، وهو ما يفتح الباب أمام اقتراب مغادرة بعضهم أسوار السجن بعد استيفاء مددهم الحبسية.
فقد قضت المحكمة بإدانة المتهمين الرئيسيين، “غابرييل.إ” و”شارديون.ج”، بعقوبة الإعدام، مؤكدة بذلك الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهما، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة، والتي شملت القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة القتل، واستعمال السلاح الناري، وتكوين عصابة إجرامية، إلى جانب مجموعة من التهم الثقيلة الأخرى المرتبطة بحيازة المخدرات والسياقة تحت تأثير الكحول.
في المقابل، قررت الهيئة القضائية تخفيف العقوبات في حق باقي المتهمين، حيث تم تقليص الحكم الصادر في حق “جمال.ت” إلى تسع سنوات بدل عشر، وشقيقه “عبد الناصر.ت” إلى ثماني سنوات بدل عشر سنوات.
وشملت المراجعة كذلك مالك المقهى الذي احتضن الواقعة، حيث تم تخفيض عقوبته من 15 سنة إلى عشر سنوات سجناً نافذاً، إضافة إلى المتهم “محمد.ف” الذي تقلصت عقوبته من ثماني سنوات إلى خمس سنوات.
وبالنظر إلى تاريخ اعتقال عدد من هؤلاء المتهمين، فإن تقليص مدد العقوبة يجعل جلهم على مشارف إنهاء فترة سجنه، ما يعني إمكانية مغادرتهم السجن في وقت قريب، خاصة مع احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي.