في ظل التوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، يبرز المغرب كملاذ آمن للسياحة الدولية، حيث يضمن استقراره السياسي والهيكلي، إلى جانب شبكة الربط الجوي المتطورة، الحفاظ على الحجوزات السياحية، بل واستقطاب تدفقات سياحية كانت موجهة أصلا نحو مناطق أصبحت تعيش حالة من عدم اليقين.
وتشير المؤشرات الحالية إلى احتمال حدوث تغييرات كبيرة في تدفقات السياح على المستوى العالمي، إلا أن القطاع السياحي في المغرب حافظ حتى الآن على ثباته، ولم تُسجّل أي إلغاءات، وفقا لمهنيين في المجال نقلت تصريحاتهم منصة Médias24.
ووفق المصدر ذاته، فإن مخاوف المسافرين من الأحداث والتوترات في بعض المدن الخليجية، لا سيما دبي، أعطت المغرب ميزة تنافسية واضحة، حيث أدت الصور المتداولة للتوترات إلى تحويل أنظار السياح نحو المملكة.
وقد لجأت السلطات الإماراتية إلى تقييد نشر الصور المتعلقة بالغارات على وسائل التواصل الاجتماعي للحد من التأثير السلبي على السياحة في المنطقة.
نفس الأمر ينطبق على مصر، القريبة جغرافيا من مناطق النزاع، حيث يُنظر إلى المغرب كوجهة آمنة وبديلة، ما يجعله محط جذب للسياح الذين قرروا تغيير وجهتهمن وفق ما أفاد به أحد المشغلين السياحيين الذي أكد أن “السياح الذين كانوا ينوون السفر إلى دبي سيأتون إلى مراكش”.
وعلى الصعيد المؤسسي، تؤكد المؤشرات على مرونة القطاع السياحي المغربي، مع تسجيل إلغاءات شبه معدومة. ويستفيد المغرب من سمعة قوية كوجهة آمنة وسهلة الوصول إليها، مدعومة بتنويع الأسواق المصدّرة للسياح، بما في ذلك أوروبا وأمريكا الشمالية.
ويحتل المغرب موقعا فريدا في العالم العربي الإسلامي بفضل استقراره، وأصبح هذا النضج في إدارة الأزمات يُقارن بالمدن الكبرى الأوروبية مثل باريس وبرشلونة، حيث تعود الحركة السياحية بسرعة بعد أي أحداث توترية.
ويشكل هذا الوضع عاملا إضافيا يعزز مكانة المملكة كوجهة موثوقة للسياح الدوليين الباحثين عن الأمان والطمأنينة أثناء السفر.