شارك وفد برلماني مغربي في أشغال الجمعية العامة السنوية التاسعة والثلاثين لبرلمان أمريكا اللاتينية والكراييب (برلاتينو)، المنعقدة يومي 26 و27 مارس الجاري بجمهورية بنما.
وأوضح بلاغ لمجلس المستشارين، أن عضو مكتب المجلس وممثله لدى البرلاتينو، عبد الرحمان الوفا، أكد في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية أن المغرب، بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وبفضل الزيارة التاريخية لجلالته لدول المنطقة سنة 2004، أضحى شريكا موثوقا يحظى بتقدير ومصداقية كبيرين بمنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب.
وأشاد الوفا بالجهود التي يبذلها البرلاتينو من أجل مد جسور التعاون مع البرلمان المغربي على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مبرزا في هذا الصدد أن برلمان المملكة المغربية يعد الأول إفريقيا وعربيا الذي يحظى بصفة عضو ملاحظ دائم لدى الاتحادات البرلمانية الإقليمية والجهوية بالمنطقة.
وخلال استعراضه لأهم المؤهلات الاقتصادية والبشرية والسياسية التي من شأنها الارتقاء بعلاقات التعاون والتفاهم بين بلدان الجنوب، أبرز الوفا الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في إطلاق ودعم المبادرات التنموية والتضامنية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
وأشار، في هذا السياق، إلى الأهمية الاستراتيجية للمبادرة المغربية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل الإفريقي إلى المحيط الأطلسي، مبرزا الغايات السامية لهذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، والمتمثلة في إرساء إطار مؤسساتي متين يوحد بلدان القارة الـ23 المطلة على المحيط الأطلسي.
كما أكد ممثل مجلس المستشارين أن مبادرة إحداث منتدى برلماني اقتصادي بين المغرب ومنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب من شأنها إرساء إطار مؤسساتي كفيل بتعميق العلاقات الاستراتيجية بين المؤسسة التشريعية المغربية ونظيراتها بالمنطقة، وتأسيس إطار رسمي ودائم لحوار برلماني بين إقليمي، بهدف تعزيز التعاون حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا الإطار، ذكر الوفا بمضامين الإعلان التأسيسي لهذا المنتدى، الذي وقعه رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، إلى جانب رؤساء الاتحادات الإقليمية والجهوية بالمنطقة، ممثلة في كل من رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب (برلاتينو)، ورئيس البرلمان الأنديني (برلاندينو)، ورئيس برلمان أمريكا الوسطى (برلاسين)، ورئيسة برلمان المركوسور (برلاسور)، وذلك في الرابع من دجنبر 2024 بجمهورية بنما.
وعلى هامش هذه المشاركة، أجرى وفد البرلمان المغربي لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الوفود والمنظمات، همت سبل تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، حيث شكلت مناسبة عبر خلالها أعضاء الوفد عن إشادتهم بالدعم المتزايد وغير المسبوق لدول وبرلمانات المنطقة للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد والأساس الأممي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
يشار إلى أن الوفد البرلماني المغربي ضم إلى جانب المستشار عبد الرحمان الوفا، كلا من النائبين محمد حماني، وميمون عامري، ممثلي مجلس النواب لدى نفس هذه الهيئة البرلمانية الإقليمية التي تضم أزيد من 23 دولة بمنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب. كما تميزت أشغال هذه الجلسة الافتتاحية بحضور سفيرة جلالة الملك بجمهورية بنما، بشرى القادري بودشيش.