المغرب يطلق مبادرة قارية جديدة لمواكبة تنفيذ الأجندة الحضرية


حرر بتاريخ | 04/11/2026 | من طرف كشـ24 | و.م.ع

قدم المغرب، أمس الجمعة بنيروبي، مشروع المنصة الإقليمية لتتبع وتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة في إفريقيا، وهي آلية إفريقية غير مسبوقة يقودها المغرب وتهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل تسريع تنفيذ هذه الأجندة.

وأكد الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوسف حسني، خلال افتتاح أشغال حدث مواز ن ظم على هامش المنتدى الحضري الإفريقي الثاني، أن هذه المنصة الإقليمية تعد مبادرة استراتيجية تقودها الوزارة الوصية بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، وتهدف إلى تسريع تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة على مستوى القارة الإفريقية، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي، وتشجيع تقاسم المعارف، ومواكبة الفاعلين الوطنيين والمحليين في عمليات التتبع وإعداد التقارير.

من جهتها، أوضحت الكاتبة العامة للمجلس الوطني للإسكان، فاطنة شهاب، أنه في سياق التعمير المتسارع الذي تشهده إفريقيا، حيث من المتوقع أن تصل نسبة السكان الحضريين إلى نحو 60 في المائة بحلول عام 2050، تواجه الدول تحديات كبرى تتعلق بالحكامة، وتوفر البيانات، والقدرات المؤسساتية، مما يستدعي إرساء آليات إقليمية منظمة لتعزيز التنسيق والتعلم بين الأقران.

وأكدت شهاب أن هذه المنصة ص ممت كمرصد إقليمي مدعوم بمنصة رقمية متعددة اللغات، تروم تعزيز إعداد تقارير الدول الإفريقية بشأن تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، وتيسير تبادل الممارسات الفضلى والابتكارات، فضلا عن توفير الولوج إلى أدوات وبيانات وموارد مخصصة لتعزيز القدرات.

وأضافت أن “المنصة، المنظمة في ثلاث مراحل (التأسيس والهيكلة، التطوير، ثم التشغيل)، تساهم في تحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمدن والمجتمعات المستدامة، وتدعم حكامة حضرية شاملة وتشاركية وقائمة على المعطيات”.

وأشارت إلى أنه سيتم الإطلاق الرسمي لهذه المنصة خلال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر، في إطار مقاربة تروم تعبئة جميع الأطراف المعنية في إفريقيا، مع تعزيز مبدأ التشارك والتملك القاري لهذه المبادرة.

من جانبها، ذكرت رئيسة قسم التنمية الحضرية المستدامة بالمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، أحلام الادريسي بخات، بأنه منذ توقيع الأجندة الحضرية الجديدة سنة 2016، أعد المغرب تقريره الوطني الطوعي الأول الذي غطى الفترة 2016-2020، إلى جانب تقرير ثان للفترة 2020-2024، وذلك في إطار مسار شامل وتشاركي وشفاف شمل مختلف الأطراف المعنية.

كما أشارت إلى أن المملكة كانت، سنة 2022، من بين تسعة بلدان استفادت من مشروع التعاون الأقاليمي من أجل تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة”، الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) في المنطقة العربية.

وفي هذا الإطار، كانت مدينة أكادير أول مدينة في شمال إفريقيا وثالث مدينة في المنطقة العربية تعد تقريرا محليا طوعيا، وذلك وفق مقاربة منهجية تستند إلى الإطار العالمي للرصد الحضري، وباعتماد مسلسل تشاوري يشمل كافة الأطراف المحلية المعنية.

وخلصت المسؤولة إلى تسليط الضوء على الدور المهم الذي يضطلع به برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في تنسيق القضايا المرتبطة بالتعمير والمستوطنات البشرية المستدامة، مشددة على ضرورة تعزيز الانسجام على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية لمواصلة التقدم المحرز وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة.