واصل رئيس الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فييخو، انتقاد الحكومة على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، معربا عن شكوكه بشأن عدم علم جهاز الاستخبارات الإسباني بوصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة.
واعتبر زعيم المعارضة، اليوم الاثنين، أن ما جرى في سبتة لا يمكن اعتباره “حادثة عابرة”، بل وصفه بأنه “عملية احتلال مخطط لها” أدت، بحسب رأيه، إلى “المساس بالسلامة الترابية لإسبانيا”.
وشكك فييخو في أداء أجهزة الاستخبارات، قائلا إنه لا يصدق أن “اقتراب عشرات الآلاف من الأشخاص من السواحل الإسبانية مر من دون أن ترصده أجهزة الاستخبارات”، مضيفا أنه يستبعد أن تكون هذه التحركات قد تمت من دون علم السلطات المختصة.
كما وجه انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ووزيرة الدفاع، مارغاريتا روبليس، معتبرا أن طريقة تعاطيهما مع الأزمة اتسمت بـ”الاستخفاف”، ومؤكدا أنهما “لما بقيا في منصبيهما لو حدث ذلك في دولة أوروبية أخرى”.
ووسع فييخو دائرة انتقاداته لتشمل الساحة الدولية، إذ اعتبر أن سانشيز “بدأ يصبح معزولا في أوروبا والعالم” بسبب سياساته المتعلقة بالهجرة.
واستند في هذا الموقف إلى رسالة وقعها 22 زعيما أوروبيا ووجهت إلى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإيرلندي، ميشيل مارتن، حذروا فيها من أن بعض سياسات تسوية أوضاع المهاجرين قد تتحول إلى “عوامل جذب” للهجرة غير النظامية.
ودعا الموقعون على الرسالة إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، كما لوحوا بإمكانية تعزيز أو إعادة العمل مؤقتا بإجراءات مراقبة الحدود الداخلية لمواجهة التحركات الثانوية للمهاجرين.
وجدد فييخو تأكيده أن ما حدث في سبتة يمثل، من وجهة نظره، “غزوا لإسبانيا”، منتقدا في الوقت نفسه لجوء رئيس الحكومة إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للتوصية بأغان مفضلة لديه خلال فترة الأزمة، بدلا من التركيز على تدبير الوضع، بحسب تعبيره.