الوزيرة ابن يحيى تبرز تقدم المغرب لضمان ولوج النساء إلى العدالة


حرر بتاريخ | 03/10/2026 | من طرف لحسن وانيعام

أبرزت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، يوم الاثنين بنيويورك، التقدم الذي أحرزه المغرب في إطار الجهود الرامية إلى ضمان ولوج النساء والفتيات إلى العدالة.

وفي معرض حديثها عن المبادرات الرائدة بالمملكة في المجال، ذكرت الوزيرة إعلان مراكش للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، الذي يشكل خارطة طريق وطنية ساهمت في تعبئة مختلف الفاعلين المعنيين وضمان التقائي تدخلاتهم.

وفي مداخلة لها باسم الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70)، وبحضور كل من الوالي المنسق العام للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنائبة نجوى كوكوس رئيسة المجموعة الموضوعاتية للمساواة والمناصفة بمجلس النواب ومسؤولين، أكدت ابن يحيى أن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حقق خطوات كبيرة في مسار النهوض بحقوق جميع النساء والفتيات وتعزيزها.

وأبرزت الوزيرة أيضاً الانخراط المتواصل للمغرب في آليات الأمم المتحدة الرامية إلى ضمان سبل الانتصاف للضحايا، مشيرة في هذا الصدد إلى انضمام المملكة مؤخراً إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

كما أوضحت أن مبادئ ميثاق اصلاح العدالة تمت ترجمتها من خلال إلغاء عدد من المقتضيات التمييزية في عدة قوانين وطنية، من بينها القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومدونة الأسرة، إضافة إلى إصدار القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي جسّد الالتزام الوارد في الميثاق، من خلال إرساء آليات عملية للتضامن وتبسيط المساطر، لاسيما عبر إحداث وحدات متخصصة داخل مختلف القطاعات الوزارية المعنية.

وأضافت أن عدداً من القوانين الوطنية تتضمن مقتضيات تعزز حماية النساء والفتيات وتكافح التمييز الذي قد يتعرضن له، من بينها القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري والقانون المنظم لـ الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
كما ذكّرت بانخراط الحكومة في إطار الحملة الأممية لـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه الحملة، التي نُظمت تحت شعار “المساواة في التشريع هي الضمان للعيش في أمان”، عرفت مشاركة نحو 230 ألف شخص في أنشطة تحسيسية ميدانية، في حين وصلت الحملة الرقمية إلى أكثر من 2.2 مليون شخص.

وفي السياق ذاته، أوضحت السيدة ابن يحيى أن الحكومة المغربية وضعت رهن إشارة النساء المنصة الرقمية “أمان لكِ”، التي تهدف إلى تسهيل ولوج النساء ضحايا العنف إلى خدمات التبليغ والإيواء، وضمان الاستجابة السريعة للحالات المصرح بها، وتحسين آليات تتبعها على المستويين المحلي والمركزي.

كما سلطت الضوء على الجهود الجارية بالمملكة لإعداد خطة عمل وطنية لمحاربة التمييز بين النساء والرجال، مبرزة أن هذه الخطة تقوم على مقاربات متعددة الفاعلين، من بينها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، دون إغفال الدور الأساسي لكل من المؤسسة الأسرية والمؤسسة التربوية.

وتنعقد الدورة الحالية للجنة وضع المرأة، التي تستمر من 9 إلى 19 مارس بمقر الأمم المتحدة، تحت شعار: “ضمان وتعزيز ولوج جميع النساء والفتيات إلى العدالة، لا سيما من خلال تعزيز الأنظمة القانونية الشاملة والعادلة، والقضاء على القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، ومعالجة العوائق البنيوية.