أسامة الورياشي
شهدت مقبرة مدينة إمنتانوت خلال الأيام الأخيرة تضرراً ملحوظاً بعد التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة حيث تسببت قوة الأمطار في انجراف التربة وتعرية عدد من القبور ما أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية الوقائية للمقبرة أمام التقلبات المناخية.
وحسب مصدر “كش 24” فقد ظهرت أجزاء من بعض القبور مكشوفة في مشهد مؤلم يمس بحرمة الموتى ويثير استياء الساكنة المحلية التي عبّرت عن قلقها من تفاقم الوضع في حال استمرار التساقطات خاصة مع غياب تجهيزات كافية لتصريف مياه الأمطار أو تدعيم جنبات المقبرة.
وفي هذا السياق أطلق عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين نداءً موجهاً إلى مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية يلتمسون فيه الترخيص للجمعيات المتطوعة والأفراد المحسنين من أجل التدخل العاجل لإعادة إصلاح القبور المتضررة وردمها وتثبيت تربتها وتغطيتها بشكل يحفظ كرامة الأموات ويصون قدسية المكان.
وأكد متطوعون استعدادهم الكامل لتعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية اللازمة لإنجاز هذه العملية في أقرب الآجال في انتظار الضوء الأخضر من الجهات الوصية تفادياً لأي تجاوز قانوني أو تنظيمي.
كما دعا متتبعون الشأن المحلي إلى التفكير في حلول جذرية ومستدامة من قبيل تهيئة قنوات لتصريف مياه الأمطار وتدعيم جنبات المقبرة وإحداث حواجز واقية من الانجراف تفادياً لتكرار مثل هذه الأضرار مستقبلاً خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة.
ويأمل سكان إمنتانوت أن تتفاعل الجهات المعنية بسرعة مع هذا النداء الإنساني بما يعكس روح المسؤولية.