قضت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير، اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في ملف يتعلق برئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، محمد الشقيق، وذلك بعد قبول التعرض والاستئناف شكلا، والتصريح في الموضوع بسقوط الدعوى العمومية إثر أداء قيمة الشيكات موضوع المتابعة والغرامة القانونية المحددة في 2 في المائة من قيمة الشيكات محل الشكاية، مع تحميل الخزينة العامة الصائر.
وتعود فصول هذه القضية إلى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش أدان محمد الشقيق بسنة واحدة حبسا موقوفة التنفيذ، مع غرامة نافذة قدرها 524 ألفا و237 درهما، وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى، مع الإذن للطرف المشتكي بسحب قيمة الشيكات من صندوق المحكمة، والمنع من إصدار الشيكات لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ المعجل وتطبيق مقتضيات المادة 317 من مدونة التجارة. وقد أيدت محكمة الاستئناف بمراكش هذا الحكم، قبل أن يتم الطعن فيه أمام محكمة النقض التي قضت بقبول طلب النقض والإحالة على محكمة الاستئناف بأكادير لإعادة البت في الملف.
وبعد إحالة القضية على محكمة الاستئناف بأكادير، تم تأييد الحكم الابتدائي من جديد مع تحميل المتهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى، غير أن المسار القضائي عرف تطورا جديدا بعد مباشرة إجراءات التعرض والاستئناف، حيث انتهت المحكمة في قرارها الأخير إلى إلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي على المستوى الجنحي، والتصريح بسقوط الدعوى العمومية بسبب تسوية الوضعية القانونية المتعلقة بالشيكات موضوع النزاع وأداء الغرامة المقررة قانونا.
ويأتي هذا القرار القضائي النهائي ليضع حدا لمسار قضائي امتد لعدة سنوات، تنقل خلالها الملف بين مختلف درجات التقاضي، من المحكمة الابتدائية بمراكش إلى محكمة الاستئناف ثم محكمة النقض، قبل أن يحسم نهائيا من طرف محكمة الاستئناف المختصة بأكادير بعد الإحالة.