استفاد المغرب من الطفرة التي شهدتها صادرات الألبان الأوروبية خلال الربع الرابع من سنة 2025، حيث برز ضمن الأسواق الحيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية والآسيوية، في سياق انتعاش تجاري شمل مختلف مشتقات الحليب.
وأفاد تقرير صادر عن منصة “Dairy Business MEA” بأن صادرات منتجات الألبان من الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الرابع، مدعومة بتنافسية الأسعار وتزايد التوجه نحو أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلا عن بعض الأسواق الآسيوية.
وأوضح التقرير أن دول المنطقة كانت في صدارة الوجهات المستفيدة من هذا النمو، مشيرا إلى الجزائر ومصر والمغرب وعُمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة ضمن أبرز البلدان المستوردة.
ويأتي هذا الأداء في ظل زيادة تسليمات الحليب داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما انعكس على ارتفاع إنتاج مشتقات الألبان، وفق بيانات هيئة تنمية الزراعة والبستنة (AHDB).
وساهم تحسن الإنتاج، إلى جانب ارتفاع الواردات، في تعزيز المعروض من الزبدة والحليب المجفف الخالي من الدسم (SMP)، بينما سجلت مخزونات الحليب المجفف الكامل (WMP) تراجعا نتيجة انخفاض الإنتاج وتقلص الواردات.
كما سجلت صادرات الزبدة نموا بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي، مستفيدة من تحسن القدرة التنافسية، في وقت ارتفع فيه إجمالي المعروض بنحو 10.9 في المائة، أي ما يعادل 48 ألف طن خلال الفترة ذاتها.
وفي ما يتعلق بالجبن، أشار التقرير إلى استقرار المخزونات مقارنة بالسنة الماضية، رغم ارتفاع الإنتاج والواردات، وذلك بفضل قوة الصادرات التي حدّت من زيادة المعروض، مع استمرار الطلب من أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعدة وجهات دولية.
أما الحليب المجفف الخالي من الدسم (SMP)، فقد عرف ارتفاعا ملحوظا في الصادرات بنسبة 39.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعا بالطلب المتزايد من أسواق المنطقة، من بينها المغرب، إلى جانب عدد من الأسواق الآسيوية، في حين سجل إنتاج الحليب المجفف الكامل (WMP) تراجعا طفيفا بسبب توجه المصنعين نحو إنتاج الزبدة وSMP.