في تقرير مطول لجريدة “ذا غارديان” البريطانية، وصفت الصحيفة مدينة مراكش المغربية بأنها “ياقوتة مسننة” تربض وسط واحات النخيل، مستعرضةً سحر “المدينة الحمراء” الذي يمزج بين عراقة التاريخ وحداثة التجربة السياحية، مؤكدة أن هذه المدينة تمتلك جاذبية غامضة تجعل الزائر لا يمل منها أبداً مهما تعددت زياراته.
وذكرت الصحيفة أن استكشاف مراكش يبدأ من السماء عبر المناطيد التي تطفو فوق جبال الأطلس، حيث تظهر المآذن التاريخية كمنارات وسط أزقة المدينة العتيقة التي وصفتها بأنها متاهة تأسر زوارها وتتحدى حواسهم، مشيرة إلى أن متعة الضياع في تلك المسارات المتشابكة هي جزء لا يتجزأ من سحر التجربة وجوهر الغموض الذي يلف المكان.
كما تحدثت “ذا غارديان” عن “الرياضات” أو البيوت التقليدية ووصفتها بأنها ملاذات هادئة معزولة عن ضجيج العالم الخارجي، حيث يختبئ الجمال خلف أبواب عتيقة تتطلب من السائح حفظ ملامحها بدقة للدخول إليها، بينما أشادت بالتحول الاجتماعي في قطاع السياحة من خلال تسليط الضوء على دور المرشدات المغربيات اللواتي يقدمن رؤية عميقة للمدينة من وجهة نظر نسائية، ويرافقن السياح لاكتشاف “أفران الفارناتشي” والأسواق الشعبية التي لم يغيرها الزمن.
ووصفت الصحيفة أسواق مراكش بأنها مسرح حي لا ينتهي، فمن رائحة “ساحة التوابل” إلى “طرقات الحدادين” الإيقاعية، تظل المدينة تخاطب الحواس بكل تفاصيلها، خاصة حين يحل المساء وتلتف المدينة بـ “شال مظلم” وتبدأ طقوس الحكواتية والموسيقيين في ساحة جامع الفنا، ليختتم التقرير بالتأكيد على أن مراكش تظل مدينة أسطورية تجدد فصولها باستمرار أمام عشاقها.