تعاني ساكنة تجزئة عين سليم بمراكش، الواقعة بالجهة اليسرى من المحور الطرقي المؤدي إلى المنطقة، من وضعية صعبة منذ أسابيع، بسبب توقف أشغال حفر بالطريق الرئيسية، ما خلّف أوضاعًا مزرية زادتها التساقطات المطرية الأخيرة تعقيدًا.
وحسب إفادات عدد من السكان، فإن مقاولا شرع منذ مدة في حفر الطريق الرئيسية من أجل ربط قنوات الواد الحار بشبكة أخرى، غير أن الأشغال توقفت بشكل مفاجئ منذ ما يزيد عن شهرين، دون استكمال عملية الربط أو إعادة تهيئة الطريق إلى وضعها الطبيعي.
هذا التوقف، وفق الساكنة، حوّل محيط التجزئة إلى فضاء مليء بالوحل والممرات غير الصالحة للمرور، ما اضطر السكان إلى سلوك مسالك بديلة تفتقر لأبسط شروط السلامة، خصوصًا بعد غروب الشمس، حيث تزداد المعاناة في ظل غياب الإنارة وصعوبة التنقل.
وتزداد المخاوف من تداعيات مستقبلية، خاصة أن الحفرة الرئيسية غمرتها مياه الأمطار بشكل كامل، ما يثير تساؤلات حول جودة الأشغال في حال استئنافها، واحتمال انهيار الطريق لاحقًا بعد تبخر الرطوبة، في ظل غياب أي تدخل تقني لمعالجة الوضع القائم.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة تجزئة عين سليم الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإلزام المقاول باستكمال الأشغال في أقرب الآجال، وإعادة تأهيل الطريق بما يضمن سلامة المرور، ووضع حد لمعاناة يومية مستمرة باتت تؤرق حياة الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن.
كما تدعو الساكنة السلطات المحلية إلى فتح تحقيق حول أسباب توقف الأشغال كل هذه المدة، وترتيب المسؤوليات، تفاديًا لتكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس بشكل مباشر جودة العيش وحق المواطنين في بنية تحتية لائقة.