عادت معاناة عدد من حراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسات التعليمية التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى الواجهة، بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، في ظل شكاوى من ظروف مهنية واجتماعية صعبة، ترتبط أساسا بساعات العمل والأجور والعقود والحقوق الاجتماعية.
ووفق المعطيات المتوفرة، أن عددا من الحراس يواجهون، مع بداية الموسم الدراسي، ضغطا متزايدا نتيجة ارتفاع وتيرة العمل داخل المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن بعضهم يشتغل لساعات طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يوميا، دون احتساب الساعات الإضافية أو تعويضها، وهو ما دفع العاملين إلى المطالبة باحترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبحسب مصادر مهنية ونقابية، فإن طبيعة العقود الموقعة مع بعض حراس الأمن تثير بدورها انتقادات، في ظل حديث عن شروط مجحفة، إلى جانب شكاوى من تأخر صرف الأجور لدى بعض الشركات المكلفة بتدبير خدمات الحراسة، فضلا عن مطالب مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والاستفادة من الحقوق الاجتماعية، وتوفير ظروف عمل وتجهيزات ملائمة تحمي الحراس من مختلف الظروف المناخية. كما تحدثت إفادات للعمال عن طلب توقيع بعض الوثائق المتعلقة بالتنازل عن مستحقات العطل أو الإبراء والمخالصات، وهو ما يستدعي، وفق الفاعلين النقابيين، التحقق من مدى مطابقته للقوانين المنظمة لعلاقات الشغل.
وأعادت هذه الشكاوى إلى الواجهة مسؤولية الجهات المشرفة على صفقات الحراسة في تتبع مدى احترام الشركات المتعاقدة لالتزاماتها، خاصة ما يتعلق بالأجور وساعات العمل والتصريح الاجتماعي وشروط السلامة وظروف العمل. وطالبت فعاليات نقابية ومهنية بتعزيز عمليات المراقبة والتتبع وفتح تحقيق في الشكاوى المطروحة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بحقوق العمال، معتبرة أن ضمان استقرار الموسم الدراسي لا يقتصر على تأمين المؤسسات التعليمية، بل يشمل أيضاً توفير ظروف مهنية تحفظ كرامة حراس الأمن المكلفين بحمايتها وتنظيم الولوج إليها.