ارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين الشديدين اللذين ضربا فنزويلا إلى 589 شخصا ونحو 3 آلاف مصاب، وفق ما أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، اليوم الجمعة، في حين ذكر موقع متخصص أن نحو 49 ألفا و500 لا يزالون في عداد المفقودين، وسط توقعات لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكي بأن يتجاوز عدد القتلى 10 آلاف، وتزامنا مع حديث مسؤول رفيع في منظمة الصحة العالمية عن ساعات حاسمة لإنقاذ الأرواح.
وقالت رودريغيز التي رحبت بوصول فرق الإنقاذ من مختلف أنحاء العالم: “سوف ننقذ الأشخاص المحاصرين. نحن نعمل بلا كلل لإنجاز هذه المهمة”، مضيفة أن ولاية “لا غوايرا” كانت الأكثر تضررا من الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، ومشيرة إلى أن إجراءات عسكرية فُرضت في الولاية حيث تبحث فرق عن ناجين وتوزع غذاء.
وبينما توقعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يتجاوز عدد القتلى 10 آلاف، ذكر موقع إلكتروني أنشئ لتتبع المفقودين، ونشره قادة المعارضة في البلاد المنقسمة سياسيا، أن 49 ألفا و500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، في حين تواصل فرق الإنقاذ انتشال مئات الفنزويليين المحاصرين تحت الأنقاض، والبحث عن آلاف آخرين، في ظل تدفق فرق إنقاذ أجنبية إلى فنزويلا للمساهمة في إنقاذ العالقين.
ومن جانبه، قال مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، سيرو أوغارتي، في مؤتمر صحفي بجنيف الجمعة، إن الساعات الـ72 الأولى عقب الزلزالين ذات أهمية حاسمة لإنقاذ الأرواح، مشددا على حاجة فنزويلا إلى دعم في المواد الطبية في ظل “هشاشة النظام الصحي” فيها، واستمرار البلاد في مواجهة أزمة إنسانية منذ فترة طويلة.
وفي سياق التفاعل العالمي مع الكارثة، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، الجمعة، إن بكين مستعدة لتقديم مساعدات في مجال الإغاثة وإعادة الإعمار لفنزويلا، بينما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إرسال فرق إنقاذ، موضحا أن البنتاغون سيتولى الجوانب اللوجستية ودعم مطار كاراكاس المتضرر، وذلك بعد أن خففت واشنطن، عقب الزلزالين، العقوبات المفروضة على كاراكاس وسمحت بإيصال مساعدات كانت محظورة.
وفي هذا الاتجاه، رصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار من المساعدات بعد الزلزالين، سيخصَّص مبلغ 50 مليون دولار منها لمنظمات إنسانية محلية، و100 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
كما أعلن الجيش الأمريكي أن الولايات المتحدة سترسل سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لتقديم دعم لوجستي لفنزويلا.
وانطلق جسر جوي قطري إلى فنزويلا، اليوم الجمعة، على متنه فريق من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي إلى جانب مستشفيات ميدانية وفرق طبية ومساعدات إغاثية.
وأعلنت دول عديدة استعدادها للمساعدة في جهود الإنقاذ من بينها كندا وتركيا وإيران. كما أعلنت دول من بينها سويسرا وإسبانيا وفرنسا إرسال فرق ومعدات إنقاذ إلى فنزويلا للمساهمة في عمليات الإنقاذ، عقب الزلزالين اللذين وقعا على بعد نحو 160 كيلومترا غربي كاراكاس، الأربعاء الماضي.