أسامة الورياشي
أثار قرار منع المواطنين من ركن سياراتهم داخل المرابد التابعة للمستشفى الجامعي بأكادير موجة واسعة من الاستياء في صفوف المرتفقين الذين اعتبروا الإجراء غير مفهوم ويفتقر إلى أي سند قانوني واضح خاصة في ظل غياب بلاغ رسمي يوضح خلفيات هذا القرار وأهدافه.
وعبّر عدد من المتضررين عن امتعاضهم من هذه الوضعية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على ولوج المرضى للخدمات الصحية لاسيما الحالات المستعجلة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة حيث يجد المرافقون صعوبة كبيرة في إيجاد أماكن قريبة وآمنة لركن سياراتهم مما يزيد من معاناة المرضى ويثقل كاهل أسرهم.
وتساءل المرتفقون عمّا إذا كانت هذه المرابد قد تحولت إلى فضاءات خاصة أو محجوزة لفئات محددة في غياب أي إشارات تنظيمية واضحة أو قرارات معلنة من الجهات المختصة معتبرين أن ما يقع يمس بمبدأ تكافؤ الفرص والحق في الولوج العادل للمرافق العمومية.
وفي هذا السياق طالب عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين بتدخل عاجل من إدارة المستشفى والجهات الوصية على القطاع الصحي من أجل توضيح الوضع القانوني لهذه المرابد ووضع آلية شفافة لتنظيم استغلالها بما يضمن خدمة الصالح العام ويحترم كرامة المرتفقين.
كما دعا المحتجون إلى فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وإنهاء ما وصفوه بحالة الفوضى والتدبير غير المفهوم لهذا المرفق الحيوي مؤكدين أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس سلبا على صورة المؤسسة الصحية وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرضى.