دعت فعاليات محلية بمدينة مراكش السلطات المحلية ومعها المصالح المختصة ومنها أساسا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لتكثيف حملات المراقبة على محلات الوجبات السريعة وعربات الأكل العشوائي، وذلك تزامنا مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف لمنع وقوع فواجع مأساوية ترتبط بالتسممات الغذائية الجماعية.
وتأتي هذه النداءات الاستعجالية عقب تسجيل المدينة، في الآونة الأخيرة، لحادثة تسمم جماعي جديدة استدعت نقل سبعة تلاميذ على وجه السرعة إلى مستعجلات المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن الضحايا أصيبوا بأعراض حادة نتيجة استهلاكهم لشوكولاتة منتهية الصلاحية روجها بائع متجول يفتقد لأدنى شروط السلامة والترخيص وتخزين المواد الحساسة.
وأعادت الحادثة الأخيرة للتلاميذ إلى الأذهان مأساة التسمم الغذائي الجماعي الشهير بحي المحاميد بمراكش، والذي أسفر في وقت سابق عن تسجيل وفيات وإصابات بليغة.
وطالبت الفعاليات ذاتها بعدم الاكتفاء بالحملات التفاعلية بعد وقوع الحوادث، بل قالت إنه يجب اعتماد مخطط استباقي ومستمر يستهدف بالدرجة الأولى الفضاءات الحيوية والنقاط السوداء التي تشهد إقبالا كثيفاً من المواطنين والسياح، ومنها الساحات والمزارات الكبرى، وعلى رأسها ساحة جامع الفنا والمناطق المحيطة بها بالمدينة العتيقة.
كما دعت إلى فرض فحص دوري لمصادر اللحوم والمواد سريعة التلف كالصلصات والبيض، والتحقق من مدى احترامها لمعايير “سلسلة التبريد”، ومواجهة ظاهرة الباعة المتجولين الذين يعرضون مواد غذائية واستهلاكية تحت أشعة الشمس الحارقة دون أدنى شروط الحفظ والتخزين.
وتشهد المدينة والمنتجعات السياحية المحيطة توافدا قياسيا للزوار المغاربة والسياح الأجانب، فيما يعتبر الأمن الصحي للمستهلك جزءا لا يتجزأ من منظومة الجذب السياحي للمملكة؛ حيث إن انتشار أخبار التسممات الغذائية من شأنه أن يلطخ السمعة السياحية للمدينة، ويهدم الجهود المبذولة لإنعاش الاقتصاد السياحي المحلي.