تابع المكتبان الإقليميان للجامعة الوطنية للصحة UMT وUGTM بالصويرة بقلق بالغ واستنكار شديد قضية اختفاء مجموعة من المعدات الطبية والبيوطبية من المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله. هذه المعدات كانت قد زودت بها المؤسسة خلال فترة جائحة كوفيد-19، في إطار التدابير الاستثنائية التي اتخذتها الدولة لتعزيز القدرات الاستيعابية للمستشفيات وضمان جاهزيتها لمواجهة تداعيات الوباء.
وكشفت عملية الجرد الأخيرة التي قامت بها إدارة المستشفى عن اختفاء عدد من هذه التجهيزات، التي تُقدر قيمتها المالية بعشرات الملايين من الدراهم، ما يطرح تساؤلات جدية حول ظروف تدبيرها ومآلها، خاصة وأنها اقتنيت في سياق وطني استثنائي يستدعي الحرص الشديد على صيانة المال العام وضمان حسن تدبير الموارد الصحية.
ورغم المراسلات التي وجهتها إدارة المستشفى إلى مختلف الجهات المعنية لاسترجاع المعدات أو تحديد مكان تواجدها، لم يتم إلى حد الساعة العثور على أي منها، ولم تُسلم أي معدات للجنة المكلفة بالبحث في الموضوع، ما يزيد من تعقيد القضية ويعمق الغموض المحيط بها.
وأبدى المكتبان النقابيان استغرابهما من عدم تفاعل المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالصويرة مع الشكاية المقدمة، رغم خطورة وحساسية الموضوع، مما يثير علامات استفهام حول أسباب هذا الصمت الإداري غير المبرر في قضية تتعلق باختفاء معدات عمومية ذات قيمة مالية كبيرة.
وفي هذا السياق، شدد المكتبان، في بيان لهما توصلت كشـ24 بنسخة منه، على ضرورة تعميق البحث الإداري للكشف عن مآل المعدات المختفية وتحديد المسؤوليات بدقة، خاصة وأن مدة الاختفاء تجاوزت السنتين، بينما مرت أكثر من خمسة عشر يوما على فتح التحقيق دون تقديم أي نتائج واضحة أو قرارات رسمية. كما سجلا استغرابهما من عدم تفعيل أي مسطرة إدارية أو قضائية حتى الآن، رغم المراسلات المتكررة التي وجهتها إدارة المستشفى إلى مختلف الجهات المعنية، ودون تقديم أي توضيح رسمي حول مكان تواجد المعدات أو الجهة المسؤولة عن اختفائها.
وانطلاقا من مسؤوليتها النقابية في الدفاع عن المرفق الصحي العمومي وصيانة المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، أكد المكتبان النقابيان أن هذا الملف لن يُطوى بالصمت أو التجاهل، وأنهما سيواصلان متابعة القضية بكل مسؤولية، محتفظين بحق اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعًا عن المرفق الصحي العمومي وصونًا للمال العام.