وافق البنك الأوروبي للاستثمار على تخصيص شطر ثان من برنامج تمويل “إعادة إعمار ما بعد زلزال الحوز” لفائدة المغرب، بقيمة 500 مليون يورو، وذلك في إطار برنامج إجمالي يبلغ مليار يورو موجه لدعم جهود إعادة تأهيل وإعمار المناطق المتضررة إلى غاية سنة 2030.
وفي هذا الصدد، عبّر نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، إيونيس تساكيريس، عن إشادته بالتقدم الذي أحرزه المغرب في هذا الورش، واصفا إياه بـ“الملحوظ”، ومؤكدا أن حجم الإنجاز المحقق في فترة زمنية وجيزة يُعد “مثيرا للإعجاب”، مع التنويه بسرعة تدخل السلطات الوطنية وفعالية البرنامج المعتمد.
وأضاف المسؤول الأوروبي أنه وقف ميدانيا خلال زيارته لمنطقة الأطلس الكبير على سير الأشغال، خاصة في ما يتعلق بإعادة بناء المؤسسات التعليمية وتأهيل البنيات التحتية الطرقية، مشيرا إلى أن انخراط الساكنة المحلية يساهم بشكل كبير في إعطاء دينامية إضافية لعملية إعادة الإعمار.
كما أشاد تساكيريس بتعبئة مختلف الفاعلين المحليين، معتبرا أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس نتائج ملموسة للجهود المبذولة ويجسد أهمية هذا الورش الاستراتيجي.
وأكد نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار أن المؤسسة الأوروبية كانت قد بادرت منذ الأيام الأولى التي أعقبت الزلزال إلى تعبئة تمويلات استعجالية لتلبية الحاجيات الفورية، مضيفا أن البنك يواصل اليوم التزامه الكامل بمواكبة المرحلة المقبلة من برنامج إعادة الإعمار، الذي يعرف تقدما متسارعا.
ويندرج هذا التمويل ضمن برنامج “FEDD+” التابع للاتحاد الأوروبي، والمدعوم بضمان أوروبي، بما يعزز استمرارية واستدامة هذا الورش إلى حين استكمال مختلف مراحله.
وكان المسؤول الأوروبي قد قام، قبل توقيع هذا الشطر الجديد، بزيارة ميدانية لإقليم الحوز، اطلع خلالها على تقدم الأشغال بعدد من المدارس والمراكز الصحية ومشاريع الطرق، كما عقد لقاءات مع مختلف المتدخلين في عملية إعادة الإعمار.