من المنتظر أن تستفيد مقاتلات «إف-16» المغربية من دعم هندسي وتقني أمريكي في إطار عقد دولي أبرمته وزارة الدفاع الأمريكية مع شركة «لوكهيد مارتن» بقيمة إجمالية تقارب 31.3 مليون دولار، لفائدة عدد من الدول التي تشغل هذا الطراز من الطائرات.
ويشمل العقد توفير خدمات استشارية وهندسية ومساعدة تقنية من طرف خبراء الشركة المصنعة، بهدف دعم الدول المستفيدة في معالجة الإشكالات التقنية ومواكبة عمليات الصيانة، إلى حين تمكنها من تطوير قدرات هندسية محلية تسمح لها بتولي جزء من هذه المهام.
ومن المقرر أن يستمر تنفيذ العقد إلى غاية 30 يونيو 2029، على أن تتم الأشغال في عدد من الدول المعنية، من بينها المغرب، إلى جانب قاعدة هيل الجوية بالولايات المتحدة.
وتندرج هذه الصفقة ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS)، وتشمل إلى جانب المغرب كلا من البحرين، وتشيلي، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وسلطنة عمان، وتايوان، وتايلاند، وتركيا.
وأسندت وزارة الدفاع الأمريكية العقد مباشرة إلى «لوكهيد مارتن»، باعتبارها الشركة المصنعة لمقاتلات «إف-16»، فيما تم تخصيص مبلغ أولي قدره نحو 297 ألف دولار من اعتمادات برنامج المبيعات العسكرية الخارجية لبدء تنفيذ الخدمات المتفق عليها.
ويتولى مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية في قاعدة رايت باترسون بولاية أوهايو الإشراف على تنفيذ العقد ومتابعة مختلف مراحله.
ولا ترتبط الصفقة باقتناء المغرب مقاتلات جديدة، كما لا تمثل برنامجا مستقلا لتحديث الأسطول، وإنما تتعلق أساسا بتوفير الدعم الهندسي والتقني للطائرات الموجودة في الخدمة، بما يشمل الخبرة الفنية والمساعدة في الصيانة والتعامل مع الأعطاب والمشكلات التي قد تواجه المقاتلات خلال فترة تشغيلها.
ويأتي هذا الدعم في سياق تعزيز المغرب لقدرات أسطوله الجوي، حيث يواصل تحديث مقاتلات «إف-16» التي يتوفر عليها إلى معيار «فايبر»، بالتوازي مع برنامج اقتناء مقاتلات إضافية من الطراز ذاته.
ويعكس استمرار هذا النوع من العقود أهمية الدعم الهندسي في الحفاظ على جاهزية الأسطول المغربي، إلى جانب نقل الخبرات التي يمكن أن تساعد على تطوير قدرات الصيانة والدعم التقني محليا على المدى الطويل.