تعيش ساكنة منطقة زمران الشرقية بإقليم قلعة السراغنة على وقع معاناة يومية جراء الوضعية الكارثية التي آلت إليها الطريق الإقليميةP2121 .
وتحول هذا المسلك الحيوي الذي يربط بين عشرات الدواوير بالمنطقة، إلى نقطة سوداء تعمق معاناة ساكنة عدد من التجمعات السكنية، بدءا من دواوير أولاد محمد بن يحيى وصولا إلى أولاد عبو، ومن أولاد محمد بن يحيى إلى دواوير بيدة والفكارين.
وتتسبب الحفر العميقة والمسالك المتآكلة في تأخير شبه يومي لسيارات الإسعاف التي تجد صعوبة بالغة في نقل المرضى والنساء الحوامل في الحالات المستعجلة، مما يهدد سلامتهم الصحية.
كما أن أسطول النقل المدرسي يواجه صعوبة في الوصول إلى المؤسسات التعليمية في الوقت المحدد، ما يتسبب في هدر زمني وتأخير مستمر للتلاميذ.
ولا يقتصر الأمر على الحافلات، بل يشمل المعاناة اليومية لتلاميذ المنطقة الذين يضطرون لركوب الدراجات العادية والنارية، ومواجهة مخاطر الحوادث والأعطاب الميكانيكية، ناهيك عن الأضرار التي تلحق بجميع المركبات الخاصة والعامة التي تعبر هذا المحور الطرقي.
وكان شباب دواوير الشتاونة وبيدة قد أطلقوا حملة تطوعية لترقيع المقاطع الأكثر تضررا من الطريق، مدعومين بمساهمات مادية فردية قدمها أبناء المنطقة وبعض مستعملي الطريق. وسجلت الجماعة الترابية انخراطا في هذه المبادرة من خلال توفير شاحنتين لنقل الرمل والحصى والمياه لتسهيل مأمورية المتطوعين.
ورغم الاستحسان الكبير الذي خلفته هذه المبادرة الشبابية التي خففت نسبياً من حدة الأزمة، إلا أن الساكنة تؤكد أن “الترقيع” يظل حلا مؤقتا لن يصمد طويلا، بسبب مرور حافلات النقل الكبيرة والشاحنات ذات الوزن الثقيل.
وتطالب الساكنة المعنية بتدخل مصالح وزارة التجهيز والماء، والمجلس الإقليمي لقلعة السراغنة، وكافة الجهات المعنية، لبرمجة مشروع إعادة هيكلة هذه الطريق لإنهاء عزلة هذه الدواوير وضمان حقها في تنمية عادلة ومستدامة.