قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن الأسواق المغربية تشهد حركية تجارية كبيرة بمناسبة عيد الأضحى، في ظل تزايد حاجيات الأسر لاقتناء مختلف المستلزمات المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، غير أن هذه السنة عرفت ارتفاعا واضحا في أثمنة عدد من المواد الأساسية التي يكثر الإقبال عليها، وفي مقدمتها التوابل والفحم.
وأوضح شتور، ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن أسعار الفحم تضاعفت بشكل لافت مقارنة بالأيام العادية، حيث وصل ثمن الكيلوغرام الواحد بالتقسيط إلى ما بين 15 و20 درهما، بعدما كان لا يتجاوز في فترات سابقة حوالي 7 دراهم، وهو ما أثار استياء العديد من المواطنين الذين عبروا عن تخوفهم من استمرار موجة الغلاء خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى.
وأضاف ذات المتحدث أن هذا الارتفاع يرجع أساسا إلى تزايد الطلب على هذه المواد في ظرف زمني قصير، بالتزامن مع استعداد الأسر المغربية للاحتفال بالعيد، الأمر الذي يخلق ضغطا كبيرا على الأسواق، ويمنح الفرصة لبعض المضاربين والسماسرة لاستغلال الظرف ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمستهلك.
وأشار رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى أن القانون المغربي رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن للمواطن الحق في الحصول على المعلومة الصحيحة والشفافة حول المنتجات والأسعار، كما يمنع جميع الممارسات التجارية غير القانونية التي تقوم على التضليل أو الاستغلال أو الاحتكار، خاصة خلال المناسبات التي تعرف ارتفاعاً في وتيرة الاستهلاك.
كما أكد شتور أن القانون يلزم المهنيين والتجار باحترام قواعد المنافسة الشريفة وعدم التلاعب بالأسعار أو استغلال حاجة المواطنين للمواد الأساسية، مع ضرورة ضمان جودة وسلامة المنتجات المعروضة للبيع، خصوصا التوابل والمواد الغذائية التي تعرف إقبالا واسعا خلال فترة العيد.
ودعا شتور الجهات المختصة إلى تكثيف لجان المراقبة داخل الأسواق والمحلات التجارية، والتصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار التي تؤثر سلبا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، إلى جانب مراقبة جودة المواد الاستهلاكية المعروضة للبيع حماية لصحة المواطنين.
وفي السياق ذاته، وجه مصرحنا نداء إلى المستهلك المغربي بضرورة ترشيد الاستهلاك وتفادي التهافت المبالغ فيه على اقتناء المواد بكميات كبيرة، معتبرا أن ذلك يساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار ويشجع بعض المتلاعبين على استغلال الوضع.
وختم شتور تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية يبقى مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات والتجار والمستهلكون، حتى تمر مناسبة عيد الأضحى المبارك في أجواء يسودها التضامن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.