كشفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين، أن المغرب يعتبر الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، مستهدفا تحقيق قيمة مضافة تناهز 100 مليار درهم وإحداث 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر في أفق عام 2030.
وأوضحت الوزيرة، خلال إطلاق “استراتيجية الذكاء الاصطناعي – أفق 2030″، أن الاستراتيجية تهدف إلى تحويل المغرب إلى قطب إقليمي في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، من خلال الاستثمار في تكوين الكفاءات، وتطوير منظومة وطنية للبحث العلمي، ودعم الشركات الناشئة والمقاولات المبتكرة، بما يسهم في تسريع الرقمنة وتحسين الإنتاجية في مختلف القطاعات.
وأعلنت السغروشني عن مشروع إحداث شبكة وطنية لمعاهد البحث في الذكاء الاصطناعي تحت اسم “الجزري”، نسبة إلى العالم والمهندس المسلم أبو العز بن إسماعيل الجزري، في استحضار للبعد الحضاري والعلمي في مسار الابتكار التكنولوجي.
ووفق المسؤول الحكومية، فتطوير هذه المعاهد سيتم بشراكة مع شركة “ميسترال” الفرنسية، أكبر شركة أوروبية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تأسست سنة 2023 على يد باحثين سابقين في “غوغل” و”ميتا”.
ومن المرتقب أن تقدم الشركة حلولا متقدمة تشمل روبوتات المحادثة، وتوليد النصوص، والترجمة، والبرمجة، إضافة إلى تطبيقات موجهة للقطاع الصناعي بهدف الأتمتة وتحسين العمليات وتسريع التحول الرقمي.
وتشمل الاستراتيجية أيضا تطوير مركز بيانات ضخم بمدينة الداخلة جنوب البلاد، بطاقة تصل إلى 500 ميغاواط، سيتم تشغيله بالاعتماد على الطاقات المتجددة، في خطوة تعكس تقاطع الذكاء الاصطناعي مع الانتقال الطاقي والاستدامة.
وتتضمن الخطة إطلاق مشروع للحوسبة السحابية السيادية في مدينة الرباط، يهدف إلى تمكين الإدارات العمومية من اعتماد حلول رقمية متقدمة، وتعزيز السيادة الرقمية، وضمان أمن المعطيات الحكومية.
ويُعد إطلاق مختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي “Mistral AI & MTNRA” أحد رهانات المغرب. ويأتي ذلك في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة Mistral AI، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويجسد مرحلة محورية في التعاون الدولي للمغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة.