إجراءات غير مسبوقة لدعم الفلاحين وتعزيز الإنتاج الوطني


حرر بتاريخ | 03/09/2026 | من طرف أمال الشكيري

كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن سلسلة من الإجراءات والتدابير التي اعتمدتها الوزارة لضمان نجاح انطلاق الموسم الفلاحي الحالي، وتخفيف أثر التحديات على الفلاحين، مع الحفاظ على القدرة الإنتاجية الوطنية.

وشمل ذلك توفير عوامل الإنتاج مثل البذور والأسمدة، وتنمية سلاسل الإنتاج، وإدارة مياه الري، إضافة إلى التأمين الفلاحي والتمويل ومواكبة الفلاحين.

وفيما يخص الإنتاج النباتي، أوضح الوزير في جوابه على سؤال كتابي وجهه رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي، أن الوزارة برمجت زراعة 5,17 مليون هكتار من الزراعات الكبرى الخريفية، منها 4,4 مليون هكتار مخصصة للحبوب الأساسية، مع توفير 1,5 مليون قنطار من البذور المعتمدة، منها 1,2 مليون قنطار عبر شركة سوناكوس، بأسعار مدعمة لتخفيف تأثير ارتفاع كلفة المدخلات على الفلاحين.

كما تم توسيع الدعم ليشمل أصناف جديدة من القطاني الغذائية والعلفية مثل التريتيكال، الخرطال، الفول، الفويلة، الجلبانة العلقية، العدس والحمص، بهدف تعزيز دخل الفلاح وتنويع القاعدة الغذائية الوطنية.

وأضاف أحمد البواري أن الوزارة قامت بتعبئة 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم الماضي، وبرمجة التأمين متعدد المخاطر المناخية لمليون هكتار من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، و50 ألف هكتار من الأشجار المثمرة.

كما تم تخصيص أكثر من 400 ألف هكتار للزرع المباشر بهدف بلوغ مليون هكتار بحلول 2030، مع اقتناء وتوزيع 235 بذارة على التعاونيات، إلى جانب متابعة تنفيذ البرنامج الوطني للري التكميلي لتغطية مليون هكتار مسقية بحلول 2030.

وأشار الوزير إلى استمرار دعم الزراعات السكرية لبلوغ 61 ألف هكتار لما لها من أثر على الاقتصاد القروي وفرص الشغل، وبرمجة 107 آلاف هكتار من الخضروات الأكثر استهلاكا لضمان توفر مستمر في الأسواق الوطنية.

وعلى صعيد التمويل، تم التعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية لإعادة جدولة ديون الفلاحين مع إعفائهم من الغرامات والفوائد المتعلقة برسوم مياه الري، ومواصلة تشجيع الاستثمار الفلاحي عبر منح التحفيزات من صندوق التنمية الفلاحية وإطلاق إعانات جديدة.

وفيما يخص الإنتاج الحيواني، أوضح الوزير اعتماد مقاربة متكاملة لدعم سلسلة الحليب، من خلال استيراد العجلات الأصيلة، وتشجيع الإنتاج المحلي، ومنع ذبح الإناث الصغيرة من السلالات الحلوب. كما شملت الإجراءات دعم سلسلة اللحوم الحمراء عبر تعليق رسوم الاستيراد وضريبة القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025، مع تنفيذ برامج مجانية لحماية الصحة الحيوانية من الأمراض المعدية والأوبئة.

وأكد الوزير أن تنفيذ توجيهات الملك محمد السادس تضمن إعادة هيكلة القطيع الوطني لتحقيق التوازن في الإنتاج الحيواني. وشمل ذلك إجراء إحصاء وطني بالتعاون مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية لتكوين قاعدة بيانات تضم 32,8 مليون رأس ماشية وحوالي 1,2 مليون كساب، بالإضافة إلى إطلاق عملية ترقيم القطيع ووضع الحلقات، والتي شملت 32,3 مليون رأس ماشية.

وأدت هذه الإجراءات إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لتحديد المستفيدين من الدعم المالي المباشر، حيث استفاد نحو 1,1 مليون كساب من الدعم عبر التحويل البنكي أو الحوالات، وصرف حوالي 5,2 مليار درهم ضمن الشطر الأول من البرنامج، مما يعكس حجم المجهود الوطني لدعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع الوطني.

كما تم فتح مكاتب استقبال في جميع المديريات الإقليمية والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي لمعالجة شكايات المربين المتعلقة بالإحصاء أو الترقيم أو احتساب مبالغ الدعم.