قررت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إدخال مقتضيات جديدة على مسطرة الترخيص لإنشاء محطات الوقود، من خلال مطالبة أصحاب المشاريع بدراسة إمكانية تغطية جزء أو كل احتياجات منشآتهم من الكهرباء عبر مصادر الطاقات المتجددة، وذلك منذ مرحلة إعداد التصاميم.
ويدخل هذا التوجه حيز التنفيذ ابتداء من 31 غشت الجاري، في إطار تنزيل أهداف المغرب في مجال الانتقال الطاقي وتقليص كلفة استهلاك الكهرباء داخل المنشآت الجديدة.
وبحسب دورية صادرة عن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، فإن أصحاب المشاريع الذين يتضمن ملفهم مقترحات لإنتاج الكهرباء ذاتيا من مصادر متجددة، أو دراسة لإدماج الطاقة المتجددة، أو عقدا لشراء كهرباء من مصدر متجدد، سيخضعون لمسار دراسة خاص.
وسيتم في هذه الحالة عرض الملفات على لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مديرية المحروقات ومديرية الطاقات المتجددة، بهدف تقييم الجوانب التقنية المرتبطة بكل مشروع، مع احترام المقتضيات التنظيمية والآجال المعمول بها.
وتنص الدورية على مراجعة التصاميم المقترحة للمشاريع من أجل اعتماد الحلول التي تتيح أكبر استفادة ممكنة من الطاقات المتجددة.
ولهذا الغرض، يتعين منذ مرحلة التهيئة توفير المساحات المناسبة لتركيب الألواح الشمسية، سواء فوق المظلات المخصصة للسيارات أو على أسطح المنشآت أو داخل فضاءات وقوف المركبات.
ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات في إدماج إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة في تصميم محطات الوقود، بدلا من التعامل معه كإضافة لاحقة بعد إنجاز المشروع.
وتضمنت الدورية أيضا توضيحات بشأن الطريقة المعتمدة لاحتساب المسافات الفاصلة بين محطات الخدمة القائمة والمشاريع الجديدة، خصوصا داخل المجالات الحضرية.
وبحسب القواعد الجديدة، يتم القياس بين النقطتين اللتين تمثلان منتصف واجهتي مشروع محطة الخدمة وأقرب محطة قائمة، مع اعتماد مسار الطرق وفق التنظيم المعمول به.
كما يجب احتساب المسافة في اتجاهي السير الممكنين، قبل اعتماد أقصر مسافة يتم التوصل إليها، على أن يبقى المسار المعتمد كاملا داخل المدار الحضري.
وتؤكد الوزارة أن إنشاء محطة خدمة أو محطة لتعبئة الوقود يظل مشروطا بالحصول مسبقا على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة.
ويحق لكل شركة معتمدة أو حاصلة على موافقة مبدئية لممارسة نشاط توزيع المنتجات البترولية السائلة تقديم طلب الترخيص.
ويتم إيداع الملفات عبر المنصة الإلكترونية التابعة لقطاع الانتقال الطاقي، بينما تتيح الوزارة، عند تعذر استعمال المنصة، إمكانية إرسال الطلب بواسطة البريد المضمون مع إشعار بالتوصل، أو إيداعه مباشرة لدى مكتب الضبط مقابل وصل.
وتشكل هذه المقتضيات خطوة جديدة نحو إدماج الطاقات المتجددة في مشاريع محطات الوقود منذ مرحلة التصميم، بالتوازي مع توحيد بعض المعايير التقنية والتنظيمية المرتبطة بإحداث هذه المنشآت.