حضور مغربي لافت ضمن خريطة الأثرياء عالميا


حرر بتاريخ | 04/30/2026 | من طرف خليل الروحي

سجل المغرب حضورا لافتا ضمن خريطة الأثرياء عالميا، حيث بلغ عدد الأفراد ذوي الثروات الفائقة، ممن تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار، نحو 432 شخصا سنة 2026، مع توقع ارتفاعهم إلى حوالي 550 شخصا في أفق 2031، وفق تقرير “الثروة العالمي 2026” الصادر عن مؤسسة نايت فرانك. هذا المعطى يعكس دينامية متواصلة داخل شريحة الأثرياء المغاربة، الذين باتوا يشكلون فئة اقتصادية مؤثرة، سواء من حيث الاستثمار أو توجيه الرساميل داخل الاقتصاد الوطني.

ورغم هذا التطور، يبرز التقرير أن وتيرة نمو الثروة في المغرب تظل معتدلة مقارنة مع اقتصادات صاعدة سجلت زيادات تفوق 50 بالمائة، إذ ارتفع عدد الأثرياء من 305 سنة 2021 إلى 432 في 2026، أي بنسبة نمو تقارب 41 بالمائة خلال خمس سنوات. ويضع هذا المسار المغرب ضمن خانة الدول التي تحقق تقدما تدريجيا في تكوين الثروات، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بضرورة تسريع وتيرة خلق الثروة وتحسين مناخ الأعمال لجذب مزيد من الاستثمارات.

وفي السياق العالمي، يشهد عدد الأثرياء نموا متسارعا، حيث بلغ 713,626 شخصا سنة 2026، مع إضافة أكثر من 162 ألف ثري خلال خمس سنوات فقط. وتتصدر الولايات المتحدة هذا النمو بحصة 41 بالمائة من الأثرياء الجدد، مقابل تراجع نسبي للصين وصعود لافت للهند، ما يعكس تحولات عميقة في موازين الثروة. كما يبرز اتجاه متزايد نحو “حركية الثروات”، حيث أصبح الأثرياء، بمن فيهم المغاربة، أكثر ميلا إلى التنقل والاستثمار عبر الحدود بحثا عن بيئات ضريبية ملائمة وفرص أكثر ربحية.

ويؤكد التقرير أن استثمارات الأثرياء المغاربة، على غرار نظرائهم عالميا، لا تزال تركز بشكل كبير على العقار باعتباره ملاذا آمنا، إلى جانب توجه متنام نحو قطاعات حديثة مثل البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. كما يعكس التحول في نمط عيش هذه الفئة انتقالا من استهلاك السلع إلى البحث عن تجارب ذات قيمة، في إطار ما يسمى بـ”اقتصاد التحول”. ويخلص التقرير إلى أن التحدي الحقيقي أمام المغرب لا يكمن فقط في رفع عدد الأثرياء، بل في القدرة على الحفاظ على هذه الثروات وتوجيهها بذكاء داخل اقتصاد عالمي سريع التقلب.