رغم الاستيراد من إسبانيا.. المغرب ضمن أكبر منتجي الكهرباء بإفريقيا


حرر بتاريخ | 05/11/2026 | من طرف أمال الشكيري

أظهر تقرير نشرته منصة “Sidi Rates” الغانية المتخصصة في الاقتصاد والطاقة أن المغرب أصبح ضمن أكبر منتجي الكهرباء في إفريقيا، بعد أن حلّ في المرتبة الرابعة قاريا متقدما على نيجيريا.

وبحسب التقرير، يتجاوز إنتاج المغرب من الكهرباء 41 ألف جيغاواط/ساعة، ما يعكس تطورا ملحوظا في قطاع الطاقة، في ظل استمرار المملكة في توسيع بنيتها التحتية الكهربائية وتعزيز استثماراتها في الطاقات المتجددة.

ورغم هذا المستوى من الإنتاج، يواصل المغرب استيراد جزء من حاجياته الكهربائية من إسبانيا خلال فترات الذروة، بهدف ضمان استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتزايد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن السياسة الطاقية المغربية تعتمد على تنويع مصادر الإنتاج، من خلال الجمع بين الفحم والغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار توجه تدريجي نحو تقليص الاعتماد على الطاقات التقليدية.

كما يطمح المغرب إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 50 في المائة من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية الانتقال الطاقي وتعزيز الاعتماد على مصادر نظيفة ومستدامة.

ولفت التقرير إلى أن تصدر دول شمال إفريقيا لمشهد إنتاج الكهرباء في القارة يعكس استثمارات طويلة الأمد في هذا القطاع، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بالإنتاج والنقل الكهربائي.

وعلى مستوى الترتيب القاري، حافظت جنوب إفريقيا على الصدارة بإنتاج يقارب 229.303 جيغاواط/ساعة، رغم استمرار اعتمادها الكبير على الفحم وما يرافقه من تحديات مرتبطة بانقطاعات الكهرباء.

وجاءت مصر في المرتبة الثانية بإنتاج يفوق 200 ألف جيغاواط/ساعة، مدعومة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية الطاقية وتحقيق فائض في الإمدادات الكهربائية.

أما الجزائر فاحتلت المرتبة الثالثة بإنتاج يتجاوز 85.500 جيغاواط/ساعة، مع اعتماد شبه كامل على الغاز الطبيعي، في حين دعت تقارير خبراء إلى تطوير شبكات النقل الكهربائي لمواكبة النمو الصناعي.

وحلت نيجيريا خلف المغرب رغم كثافتها السكانية الكبيرة، بإنتاج يقل عن 41 ألف جيغاواط/ساعة، وسط استمرار أزمة مزمنة في توفير الكهرباء.

كما جاءت ليبيا في المرتبة السادسة، وتونس ضمن قائمة أكبر عشرة منتجين للكهرباء في القارة، ما يعزز حضور دول شمال إفريقيا في المراتب المتقدمة.

ويخلص التقرير إلى أن هذا التقدم يعكس تراكم استثمارات طويلة الأمد في قطاع الطاقة، خصوصاً في دول مثل المغرب ومصر، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقات المتجددة وتحديث شبكات الإنتاج والتوزيع.