أظهرت الإحصاءات الإسبانية الرسمية ريادة المغرب في تزويد السوق الإسبانية بالفلفل، ما يؤكد هيمنة شبه حصرية للمنتجات المغربية في هذا القطاع بحلول عام 2025.
وعلى مدى خمسة عشر عاما، سجلت التدفقات التجارية من المغرب نموا استثنائيا، مما يعكس تحولا مستداما في مراكز الإمداد الزراعي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأكدت بيانات الإحصاء الإسباني أن “معظم الفلفل المستورد في إسبانيا جاء من المغرب، حيث شكل 91.56% من إجمالي الكمية بحلول 2025”، مشيرة إلى أن الصادرات المغربية إلى إسبانيا ارتفعت بنحو 500% خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. ويبرز هذا الرقم مدى اندماج الإنتاج المغربي في سلاسل التوريد الإسبانية.
كما أظهرت مراقبة نقاط الدخول أن الواردات تتركز في الأحواض الزراعية الكبرى بجنوب إسبانيا وسواحل البحر المتوسط، حيث استحوذت مقاطعة ألميريا على 23.76% من حجم الواردات، تلتها مورسيا بنسبة 19.12%، فيما تُعد برشلونة مركزا رئيسيا لإعادة التوزيع، ما يعكس تنظيما لوجستيا دقيقا يوجه البضائع نحو مناطق المعالجة والتوزيع داخل السوق الإسبانية.
في المقابل، تلقي التوترات الجيوسياسية، خاصة تصاعد النزاع مع إيران، بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت إلى ارتفاع حاد في الأسعار نتيجة تعطّل حركة الملاحة بمضيق هرمز واستهداف منشآت النفط والغاز الطبيعي المسال.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التطورات تزيد المخاطر الاقتصادية العالمية، من خلال تفاقم الضغوط التضخمية وتأثيرها على أسواق الأسهم، مع توقع استمرار تأثر قطاعات الطاقة والمرافق والطاقة المتجددة وبعض السلع الزراعية بأسعار مرتفعة.