مشروع “مغربي-إسباني-صيني” لبناء صناعة سفن متكاملة بالمغرب


حرر بتاريخ | 02/16/2026 | من طرف نزهة بن عبو

جرى، مؤخرا، الإعلان عن شراكة استراتيجية تجمع بين شركات “مارينا ميريديونال” الإسبانية و”نينغبو شينلي” الصينية و”رادي” المغربية، بهدف إنشاء منظومة صناعية بحرية متكاملة تمتد آثارها إلى القارة الإفريقية، انطلاقًا من طلب رسمي مشترك للحصول على امتياز بناء حوض صناعة السفن بميناء الدار البيضاء.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد حاز عرض التحالف الثلاثي أفضلية واضحة من الناحيتين التقنية والمالية، بفضل تكامل الخبرات القادمة من إفريقيا وأوروبا وآسيا، ما يجعله مرشحًا قويًا لتحويل المغرب إلى مركز بحري إقليمي وقاري في مجالات بناء السفن وإصلاحها.

وأكد ممثلو الشركات، خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء، أن المشروع لا يقتصر على إنشاء حوض لبناء السفن فقط، بل يهدف إلى تطوير منظومة صناعية متكاملة تشمل أنشطة الإصلاح والتحويل والتفكيك، إلى جانب تحديث الأنشطة البحرية التقليدية وفتح مجالات استثمار جديدة مرتبطة بالخدمات اللوجستية والتعاقدات من الباطن والتكوين المهني.

وأبرز الشركاء توقيع اتفاقيات مسبقة مع شركات شحن دولية كبرى لإجراء عمليات صيانة وإصلاح سفنها في المغرب، إضافة إلى تلقي طلبات لبناء سفن صيد من عدة دول إفريقية تسعى إلى تحديث أساطيلها البحرية.

ويرتكز المشروع على برنامج استثماري واسع لتجهيز حوض البيضاء وفق المعايير الدولية وأحدث التقنيات الصناعية، مع تبني سياسة للموارد البشرية تقوم على التوظيف المحلي والتكوين ونقل الخبرات الدولية، مع توقعات بإحداث نحو 2000 منصب شغل مباشر ومستقر.

ويهتم التحالف بالجانب البيئي، عبر اعتماد الطاقات المتجددة، وتعزيز الكفاءة الطاقية، وتطبيق أنظمة حديثة لإدارة النفايات، مع الالتزام بمعايير صارمة في عمليات تفكيك السفن.

ويعتبر التحالف مؤهلا لتوقيع امتياز استغلال الورش الجديد، بالنظر إلى قدرته على تلبية متطلبات المشروع وضمان تحقيق أهدافه الاقتصادية والصناعية، خاصة أن الشركاء ينتمون إلى دول تربطها علاقات قوية بالمملكة.