تستعد مزرعة الرياح “خلادي” شمال المغرب لتعزيز قدراتها الإنتاجية عبر مشروع توسعة جديد يضيف 40 ميغاواط إلى طاقتها الحالية، في خطوة تندرج ضمن جهود المملكة لتسريع التحول نحو الطاقات المتجددة ورفع مساهمتها في إنتاج الكهرباء إلى 52 في المائة بحلول عام 2030.
وكشفت شركة أكوا باور عن خططها لتوسيع المحطة الواقعة بالقرب من مدينة طنجة، ما سيرفع قدرتها الإجمالية من 120 إلى 160 ميغاواط، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء النظيفة ودعم توجهات إزالة الكربون من الأنشطة الصناعية.
وتُعد محطة “خلادي” من أبرز مشاريع طاقة الرياح الخاصة بالمغرب، إذ تقع بمنطقة جبل صندوق على مسافة تقارب 30 كيلومترا من طنجة، وتضم حاليا 40 توربينا هوائيا بقدرة 3 ميغاواط لكل واحد، لتصل قدرتها المركبة إلى 120 ميغاواط.
ودخل المشروع حيز التشغيل التجاري سنة 2018 باستثمارات بلغت نحو 1.8 مليار درهم، ليصبح من أوائل مشاريع الطاقة المتجددة التي أُنجزت في إطار القانون 13-09، الذي يتيح للقطاع الخاص إنتاج الكهرباء النظيفة وتسويقها مباشرة للمستهلكين.
ومنذ انطلاقه، حقق المشروع نتائج فاقت التوقعات، إذ يصل إنتاجه السنوي إلى نحو 397 غيغاواط/ساعة، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات ما يقارب 400 ألف شخص من الكهرباء، فضلا عن المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 180 ألف طن سنويا.
كما سجلت المحطة مستوى توافر تشغيليا مرتفعا بلغ 99.05 في المائة خلال سنة 2025، متجاوزة النسبة المحددة تعاقديا، ما يعكس كفاءة عمليات التشغيل والصيانة.
ويعتمد المشروع على نموذج اقتصادي يقوم على بيع الكهرباء النظيفة مباشرة للمقاولات الصناعية بموجب عقود طويلة الأمد، بينما تُوجَّه الكميات الفائضة إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في تجربة تعزز تنافسية سوق الطاقة المتجددة بالمغرب.
وتتوزع ملكية المشروع بين أكوا باور بنسبة 51 في المائة، وصندوق “أركان إنفراستركتشر فاند” بنسبة 25 في المائة، وشركة “سنلام” بنسبة 24 في المائة، فيما تولى كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك أفريقيا توفير التمويل اللازم للمشروع.
وتأتي هذه التوسعة ضمن استراتيجية أوسع للشركة السعودية في المغرب، تشمل الاستثمار في الطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر ومشاريع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير مشاريع جديدة في مجال طاقة الرياح.