العملة الصعبة تمنح الاقتصاد المغربي هامش أمان أمام التقلبات العالمية


حرر بتاريخ | 05/12/2026 | من طرف أمال الشكيري

ذكر تقرير حديث صادر عن وكالة “S&P Global Ratings” أن الاقتصاد المغربي يُعتبر من أكثر الاقتصادات الإفريقية قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، رغم تنامي الضبابية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب ما نقلته منصة “The North Africa Post”، فإن هذا التماسك يعود إلى توفر المغرب على احتياطات جيدة من العملة الأجنبية، إضافة إلى تنوع مصادر التمويل وتطور النظام المالي المحلي، وهو ما يقلل من هشاشته أمام التقلبات الاقتصادية مقارنة بعدة دول إفريقية أخرى.

وأشار التقرير إلى أن المغرب يصنف ضمن الدول الإفريقية الأكثر قدرة على التكيف مع المخاطر الخارجية، إلى جانب دول مثل نيجيريا وأنغولا والكونغو برازافيل، بينما تواجه دول أخرى مستويات أعلى من الهشاشة مثل مصر وموزمبيق ورواندا.

كما اعتبر أن قوة السوق المالية الداخلية في المغرب تلعب دورا مهما في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال توفير قدرة أكبر على مواجهة الصدمات العالمية.

في المقابل، حذرت الوكالة من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى ضغوط اقتصادية، خاصة مع احتمال ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية. وتوقعت أن يستقر سعر خام برنت عند حوالي 85 دولارا للبرميل خلال الفترة المتبقية من عام 2026، بعد موجة ارتفاع منذ بداية السنة.

ويرجح التقرير أن ينعكس هذا الارتفاع على كلفة الاستيراد في الدول الإفريقية المستوردة للطاقة، ومن بينها المغرب، ما قد يساهم في زيادة التضخم ويؤثر على التوازنات المالية والحساب الخارجي.

كما أوضحت “S&P Global Ratings” أن استمرار ارتفاع الضغوط قد يدفع بعض الدول الإفريقية إلى مراجعة سياسات دعم الوقود، خاصة مع الأعباء المالية المتزايدة، مشيرة إلى أن متوسط دعم المحروقات يبلغ نحو 0.3% من الناتج الداخلي الخام في الدول المصنفة.

ورغم هذه التحديات، أكد التقرير أن الاقتصاد المغربي ما يزال يتمتع بقدرة جيدة على الصمود والتأقلم، بفضل استقراره المالي وتعدد مصادر التمويل، مع الإشارة إلى أن استمرار الاضطرابات العالمية قد يفرض مستقبلا مزيدا من الضغوط على التوازنات الاقتصادية.