تراجع واردات المغرب يضع مصدري القمح الأوروبي أمام تحديات جديدة


حرر بتاريخ | 06/22/2026 | من طرف كشـ24 - وكالات

يستعد مصدرو القمح في الاتحاد الأوروبي لموسم جديد يتسم بالتحديات، في ظل توقعات بتراجع الطلب المغربي على الواردات بعد تحسن المحصول المحلي عقب سنوات من الجفاف، في وقت يواصل فيه منتجو منطقة البحر الأسود تعزيز حضورهم في الأسواق العالمية بأسعار تنافسية.

وخلال السنوات الأخيرة، واجه القمح الأوروبي ضغوطا متزايدة نتيجة المنافسة القوية من روسيا وغيرها من الدول منخفضة التكلفة، إضافة إلى خسارة أسواق مهمة مثل الجزائر والصين بالنسبة لفرنسا، ما انعكس سلبا على حجم الصادرات وأسعار الحبوب، وأدى إلى تزايد استياء المزارعين الأوروبيين.

ومع تنامي أهمية السوق المغربية بالنسبة للمصدرين الأوروبيين، قد يجد هؤلاء أنفسهم مضطرين إلى البحث عن فرص تسويقية جديدة في بلدان أفريقية أخرى لتعويض أي تراجع محتمل في الطلب.

ويرى محللون أن موسم 2026-2027 لن يكون سهلا بالنسبة لمصدري الاتحاد الأوروبي، خصوصا إذا استمرت أسعار القمح القادمة من منطقة البحر الأسود عند مستويات تنافسية، بالتزامن مع تحسن الإنتاج المحلي في عدد من الدول المستوردة.

ورغم التوقعات بارتفاع إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي خلال الموسم المقبل، مستفيدة من وفرة المخزونات واحتمال تراجع الإنتاج في الأرجنتين وأستراليا، فإن المحاصيل الجيدة المرتقبة في روسيا وأوكرانيا، إلى جانب زيادة الإنتاج في دول مستوردة مثل تركيا وسوريا، قد تفرض منافسة حادة على الأسواق الدولية.

ويُنظر إلى المغرب ودول غرب أفريقيا باعتبارها من أبرز الوجهات المحتملة للقمح الأوروبي، غير أن المغرب قرر تعليق واردات القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليو 2026 مع بدء تسويق محصوله المحلي الذي شهد تحسنا ملحوظا.

كما تشير تقديرات أميركية إلى أن واردات المغرب من القمح قد تنخفض بنحو 50% خلال موسم 2026-2027، وهو ما قد ينعكس بشكل خاص على فرنسا التي ما تزال تواجه صعوبات في العودة إلى السوق الجزائرية بسبب التوترات السياسية، فضلا عن تراجع الطلب من الصين.

وفي المقابل، يسعى المصدرون الأوروبيون إلى تنويع أسواقهم في آسيا، خاصة في إندونيسيا التي اعتمدت القمح الألماني، بينما تعمل فرنسا على الحصول على اعتماد مماثل لتعزيز فرصها التصديرية.

ومن المتوقع أيضا أن تواصل فرنسا الاعتماد على تصدير الشعير العلفي داخل السوق الأوروبية، فيما تبرز رومانيا كأكبر مصدر للقمح في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة، متقدمة على فرنسا في قيادة صادرات التكتل نحو الأسواق الخارجية.

ويؤكد متعاملون في السوق أن أداء صادرات القمح الأوروبية يبدو أكثر هشاشة في حال استثناء رومانيا وبلغاريا، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها بقية الدول المصدرة داخل الاتحاد.