سلطات الحوز تتحرك لوقف المسابح العشوائية بوادي الزات


حرر بتاريخ | 06/04/2026 | من طرف كريم بوستة

باشرت السلطات المحلية بإقليم الحوز حملة لتشديد المراقبة على الاستغلال غير القانوني لمجاري المياه بوادي الزات، وذلك من خلال منع إقامة ما يعرف بـ”المسابح العشوائية” التي يتم إنشاؤها عبر إقامة حواجز حجرية داخل مجرى الوادي واستغلالها لأغراض تجارية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

وفي هذا السياق، وجه قائد قيادة تغدوين إشعارا إلى أحد الأشخاص بدوار أزكر، يطالبه بالتوقف الفوري عن استغلال مجرى وادي الزات على شكل مسبح عشوائي يتم الولوج إليه مقابل أداء مبلغ مالي، وذلك استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الذي يمنع استغلال مجاري الأودية والسيول دون سند قانوني.

وأوضحت السلطات المحلية أن المعني بالأمر سبق له تشييد حواجز حجرية داخل مجرى الوادي، الأمر الذي يشكل خرقا للقوانين الجاري بها العمل، فضلا عن ما يترتب عنه من مخاطر حقيقية على سلامة المواطنين الذين يتوافدون بكثرة على المنطقة خلال فصل الصيف.

وحسب المعطيات الواردة في الإشعار الذي اطلت كشـ24 على نسخة منه، فإن هذه المنشآت العشوائية قد تعرض حياة الزوار للخطر بسبب التقلبات المفاجئة في منسوب مياه وادي الزات وقوة التيارات المائية، إضافة إلى الطبيعة الوعرة لمجرى الوادي الذي تنتشر به الصخور والحفر العميقة والمنزلقات الخطيرة.

كما نبهت السلطات إلى الانعكاسات البيئية السلبية لهذا النوع من الاستغلال غير المشروع، خاصة وأن وادي الزات يعد من الروافد المائية المهمة التي تغذي سد آيت زياد الذي دخل حيز الخدمة مؤخرا، ما يجعل الحفاظ على التوازن البيئي وجودة الموارد المائية بالمنطقة أولوية قصوى.

وأكدت السلطات المحلية أن كل مخالفة لمقتضيات القانون المنظم للموارد المائية ستعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية وتحمل المسؤولية المدنية والجنائية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المواطنين والحفاظ على الملك العمومي المائي من مختلف أشكال الاستغلال العشوائي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعرف فيه ضفاف وادي الزات إقبالا متزايدا من الزوار خلال فترات الحرارة المرتفعة، ما يدفع السلطات إلى تكثيف إجراءات المراقبة واليقظة لتفادي أي حوادث محتملة وضمان الاستغلال السليم والمستدام لهذا الفضاء الطبيعي.