علمت “كشـ24” من مصدر مطلع، أن أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق لجماعة تسلطانت، عبد العزيز الدرويش، ستنعقد يوم 12 ماي المقبل، بعد مقاضاته من طرف والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش عبر الوكيل القضائي للمملكة.
وتأتي هذه المحاكمة في أعقاب سلسلة من الإجراءات التي بادر بها والي الجهة، والتي كانت كشـ24 سباقة للكشف عنها، مشيرة الى انها استهدفت مجموعة من المستشارين الجماعيين النافذين، بسبب اختلالات في تدبير الجماعة ومن ضمنها ملفات مرتبطة بمنح رخص الربط لمتورطين في البناء العشوائي، وهو ما أدى إلى فتح تحقيق إداري وقضائي في شأن عدة أعضاء بمجلس جماعة تسلطانت.
من بين المستشارين المتابعين، جاء ذكر عبد العزيز الدرويش بصفته الرئيس السابق للجماعة و الرجل القوي بمجلسها ، إلى جانب نوابه وعدد آخر من أعضاء المجلس، حيث تم توجيه استفسارات رسمية لهم بعد زيارات قامت بها لجان من وزارة الداخلية خلال شهر فبراير الماضي، تركزت على منح رخص الإصلاح، رخص الربط، والرخص الاقتصادية، بما في ذلك التدقيق في ملفات التجزئات العقارية التي حصل أصحابها على تسليم مؤقت أو نهائي.
وفي تعليقه على هذا الاجراء أكد المستشار الجماعي عبد العزيز الدريوش، احترامه للقضاء، مضيفا انه يثق في المؤسسات القضائية، معتبرا في الوقت ذاته انه هذا الاجراء استهداف سياسي لشخصه، ولمساره السياسي، وما راكمه من تجربة وخدمات للمواطنين والشأن العام المحلي.
وأعرب عبد العزيز الدريويش من جهة اخرى في تصريحه لـ كشـ24 ، عن استغرابه من هذا المستجد المفاجئ، لكونه اخر من توصل بالاستفسار الموجه من طرف المصالح الولائية، مقارنة مع باقي المعنيين في المجلس، ومع ذلك صار اول من تمت احالته على القضاء، مجددا ثقته في القضاء وفي براءته من المنسوب اليه.
وكانت الإجراءات الإدارية التي تبنتها ولاية جهة مراكش أسفرت عن توقيف إصدار جميع رخص التعمير ورخص البناء ورخص الإصلاح ورخص الربط بشبكتي الماء والكهرباء مؤقتًا، وذلك حتى يتم إخضاع المجال الترابي لدراسة شاملة وإعادة ضبط المخططات التنظيمية بما يضمن احترام القوانين والتصاميم المعتمدة، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.