أثارت التصريحات والتوصيات المرتبطة بما يعرف بـ”نظام الطيبات” الذي يروج له الدكتور ضياء العوضي، جدلا واسعا في الأوساط الصحية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من مختصين اعتبروا أن بعض النصائح المتداولة في هذا النظام تتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة في مجال التغذية والعلاج الطبي.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة أسماء زريول، الأخصائية في التغذية، في تصريح خصّت به كشـ24، إن هذا النظام يخرج عن كل ما أثبته الطب والعلم والصحة منذ سنوات وعقود، والذي أثبت فعاليته على ملايين البشر، معتبرة أن عددا من التوصيات المرتبطة به تفتقر للأساس العلمي وقد تشكل خطرا على صحة المواطنين.
وأوضحت زريول أن من بين أخطر ما يتم الترويج له في هذا النظام الدعوة إلى الاستغناء عن الأدوية والحديث عن إمكانية “الشفاء الذاتي” دون علاج طبي، مؤكدة أن هذا الطرح قد تكون له عواقب خطيرة، خصوصا بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة، وعلى رأسهم مرضى السكري من النوع الأول الذين يحتاجون إلى الأنسولين بشكل أساسي.
وانتقدت ذات المتحدثة أيضا الدعوات إلى إقصاء بعض الأغذية المعروفة بقيمتها الغذائية، مثل البيض والدجاج والبقوليات، مقابل التشجيع على استهلاك العصائر والسكريات وبعض المنتجات الغنية بالسكر، معتبرة أن ذلك يتناقض مع التوصيات الصحية المعمول بها عالميا، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية من قبيل زيادة الوزن والكبد الدهني واختلال التوازن الغذائي.
وأضافت مصرحتنا أن منع مصادر البروتين الحيواني والنباتي يحرم الجسم من عناصر غذائية ضرورية، خاصة لدى فئات تعاني أصلا من نقص التغذية، مشيرة إلى أن البروتينات تعتبر من المكونات الأساسية التي يحتاجها الجسم للنمو والحفاظ على الصحة.
وأكدت زريول أن التوصيات الصحية والغذائية لا تبنى على اجتهادات فردية أو آراء شخصية، بل تستند إلى دراسات علمية وتوصيات صادرة عن منظمات وهيئات صحية متخصصة، موضحة أن أي رأي مخالف ينبغي أن يناقش داخل المؤتمرات والفضاءات العلمية المختصة قبل تعميمه على المواطنين.
كما شددت زريول على ضرورة احترام التخصصات الطبية، موضحة أن تقديم نصائح دقيقة في مجال التغذية أو أمراض الغدد والسكري يجب أن يصدر عن مختصين في هذه المجالات، داعية المواطنين إلى استشارة الأطباء والأخصائيين المؤهلين والابتعاد عن النظريات غير العلمية التي قد تعرض صحتهم للخطر.
وختمت الأخصائية في التغذية تصريحها بالتأكيد على أن الفوضى في تقديم النصائح الصحية تجعل المواطن هو الضحية الأولى، داعية إلى التعامل مع المواضيع الصحية بحذر ومسؤولية اعتمادا على المرجعيات العلمية المعترف بها.