تصدى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، لمفسدي الصفقات والطلبيات العمومية، بجميع الوسائل القانونية، عبر اتخاذ إجراءات تدبيرية خاصة بضمان جودة وسلامة وحكامة أشغال البنية التحتية، بما فيها خدمات مختلف أنواع الدراسات، والاستشارات الهندسية.
ووفق ما أوردته يومية “الصباحط فقد سد بركة المنافذ على المفسدين، الذين تسببوا في تأخير إنجاز مشاريع تنموية أو تلاعبوا في جودة مواد البناء، أو دخلوا سوق المنافسة بهدف تكسير الأسعار لنيل الصفقات دون إتمام الأشغال، أو غشوا في إنجاز الدراسات بتواطؤ بين المقاولات ومكاتب الخبرة والهندسة.
ونسق وزير التجهيز والماء عمله مع فوزي لقجع، وزير الميزانية لمراجعة الإطار التنظيمي لمراسيم طلبات السند، وطرق التصنيف والتكييف الخاص بالمقاولات، إذ تم وضع لائحة سوداء لمن يتلاعب لإبعاده من سوق الصفقات، فيما سيسمح المسؤول الحكومي، لبعض المقاولات بإحداث تكتل عبارة عن تجمع تضامني لإنجاز الأشغال في إطار تكاملي، ما يسمح لمن حرم سابقا لغياب شروط العمل، بولوج سوق الصفقات عبر هذا الإجراء المسطري، إذ تمت معالجة 7142 طلب تصنيف، بإصدار 5842 شهادة، وتكييف البعض الآخر، وتصنيف وتكييف 43 مختبرا، و976 مكتب دراسات، وفق ما أعلن عنه بركة في اجتماع ترأسه مساء الثلاثاء الماضي بالرباط تحت شعار “منظومة البناء والأشغال العمومية في خدمة التنمية الترابية المندمجة والصامدة”، بحضور رؤساء الفدراليات المهنية للبناء والأشغال العمومية، وللاستشارة والهندسة، وأرباب المقاولات المهتمة بالصفقات.
ويصل الغلاف المالي الإجمالي للبرامج التوقعية لصفقات البناء والأشغال العمومية برسم 2026، سواء على مستوى الوزارة، أو المؤسسات التابعة لها، حوالي 73 مليار درهم.
وتتوزع الصفقات العمومية بقيمة 73 مليار درهم خلال العام الجاري على قطاع الماء والأرصاد الجوية (18 مليار درهم)، وقطاع الطرق والطرق السيارة (حوالي 21.8 مليار درهم)، وقطاع الموانئ (4 ملايير درهم)، وقطاع التجهيزات العامة (28.8 مليار درهم)، مسجلا ارتفاعا بنسبة 4 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، بما يعكس مواصلة دعم البنيات التحتية وتعزيز التنمية الترابية.
وتناول الوزير الطرق المثلى لحماية جودة الأشغال، وحكامة التدبير المالي، باعتماد إجراءات تقنية وإدارية مرنة في طلبات الاعتماد، وتصنيف المقاولات، ومكاتب الاستشارة الهندسية، ومكاتب الدراسات، وعقد اجتماعات اللجنة الوطنية للطلبات العمومية بمشاركة 9 قطاعات وزارية، ومراجعة دفاتر الشروط الإدارية، وتنظيم مشاركة مقاولات المناولة عبر شرط التحقق من كتلة الأجور، ومراقبة المعدات المستعملة، بالاشتغال مع مختبر وطني مرجعي للأشغال العمومية عبر إعداد مرسوم خاص به بتنسيق العمل مع وزارة الأمانة العامة.
ويعكس هذا البرنامج التوقعي، يضيف الوزير، الدينامية الإيجابية التي يعرفها الاستثمار العمومي، الذي بلغ في 2026، ما مجموعه 380 مليار درهم، مقابل 340 مليار درهم خلال السنة الماضية، بما يؤكد مواصلة الجهود الرامية إلى دعم المشاريع المهيكلة، وتسريع وتيرة إنجازها انسجاما مع التوجيهات الملكية.
وعلى مستوى التشغيل، توقع بركة أن يساهم هذا البرنامج في إحداث ما يقارب 22 مليون يوم عمل، أساسا في قطاعي الطرق والتجهيزات العامة، مبرزا أن حاجيات مواد البناء في 2026، تقدر بمليون و700 ألف طن من الإسمنت، و3 ملايين و400 متر مكعب من الخرسانة، و200 ألف طن من الحديد، و460 ألف طن من الإسفلت، إضافة إلى 1400 كيلومتر من أنابيب التوزيع، وهو ما سيمكن المقاولات من الاستعداد المسبق لتلبية الطلب المرتقب.
وشجع الوزير المقاولين المغاربة على الاستفادة من الأوراش المفتوحة التي ستمتد إلى 2030، باستعداد المغرب لاحتضان المونديال رفقة إسبانيا والبرتغال، إذ ثمن عمل المقاولات المواطنة، التي تساهم في بناء الملعب الكبير ببنسليمان، الذي وصفه بالمعلمة التاريخية، ومواصلة بناء السدود الكبرى، والطرق السيارة للماء، والموانئ، والطرق السيارة لربط الأقاليم والموانئ والمطارات.
المصدر: يومية الصباح