مع حلول شهر رمضان المبارك، شهر العبادة والانضباط الروحي، سجلت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ارتفاعا مقلقا في معدلات الهدر الغذائي، في سلوك اعتبره رئيسها علي شتور غير منسجم مع القيم الدينية ولا مع منطق العقل والتدبير الرشيد.
وأوضح شتور، في تصريحه لموقع كشـ24، أن الصيام لا يمكن أن يكون مبررا للشراء المفرط أو لملء الموائد بأصناف تفوق الحاجة، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من المقتنيات الغذائية ينتهي به المطاف في حاويات النفايات، مضيفا أن هذا السلوك الاستهلاكي يفرغ الشهر الفضيل من أبعاده التربوية القائمة على الاعتدال والتوازن.
وأكد ذات المتحدث أن الهدر الغذائي لا يرهق فقط ميزانية الأسر، بل يكلف الدولة أيضا خسائر مالية جسيمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية مثل الخبز والدقيق والقمح المستورد بالعملة الصعبة، فكل كمية مهدرة تعني، بحسب تعبيره، خسارة مشتركة يتحملها المستهلك والاقتصاد الوطني والبيئة على حد سواء.
وانطلاقا من مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، دعا شتور المواطنين إلى التحلي بالوعي وترسيخ ثقافة استهلاكية قائمة على ترشيد الشراء وضبط الحاجيات الفعلية، معتبرا أن رمضان يشكل فرصة حقيقية للعودة إلى التوازن والاعتدال، وحماية الصحة والقدرة الشرائية، بدل السقوط في دوامة الإفراط والتبذير.