حذرت مراسلات وجهها ولاة إلى رؤساء مصالح وأقسام العمالات والجماعات الترابية التابعة لنفوذهم من مغبة التساهل في ضبط حضور الموظفين، سواء تعلق الأمر بالجماعيين أو التابعين لأسلاك الإدارة الترابية.
وتوعدت المراسلات بحرب معلنة ضد ظاهرة المكاتب الفارغة، وبسلك كافة المساطر القانونية المعمول بها في هذا الصدد، مع إصدار أوامر لفرض «البوانتاج» في الدخول والمغادرة خلال أوقات العمل المعمول بها في رمضان.
ووفق المعطيات التي أوردتها يومية «الصباح» فبعض الإدارات الترابية والجماعية أصبحت تكتفي، خلال أيام الصيام، بتسجيل الحضور فقط دون تسجيل المغادرة، ما دفع عددا كبيرا إلى التحايل على العملية بتسجيل الدخول ثم المغادرة بعد ذلك مباشرة.
وعممت وزارة الداخلية دورية على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تدعوهم إلى حث رؤساء الأقسام والمصالح في الجماعات والإدارات الترابية على التقيد الصارم بالقوانين والتعليمات الوزارية السابقة، بشأن الاقتطاع من أجور الموظفين المتغيبين، موضحة أن هذا المنشور استند إلى تقييمات أنجزتها المديرية العامة للجماعات الترابية، كشفت عن تساهل كبير من قبل بعض المسؤولين الترابيين والآمرين بالصرف بالجماعات الترابية في تطبيق هذه المقتضيات.
وشددت الدورية على ضرورة تسريع تنفيذ الاقتطاعات من أجور المتغيبين بصفة غير قانونية، مع مطالبة المسؤولين بموافاة مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية بالبيانات ولوائح الاقتطاعات الخاصة بالموظفين المعنيين، بعد تجميعها على مستوى مصالح جماعات الأقاليم والجهات.
وأوردت الدورية أن تلك الإجراءات تستهدف ضمان الالتزام بالانضباط الوظيفي وتعزيز حكامة تدبير الموارد البشرية ، خصوصا بعد تسجيل ارتفاع في عدد أيام التغيب عن العمل في صفوف الموظفين منذ بداية شهر الصيام.
وأشارت الوثيقة المذكورة نفسها إلى أن الإجراءات المطلوبة تتزامن مع توصل المصالح المركزية بتقارير حول تورط رؤساء مجالس جماعية في إغراق مصالح بموظفين موالين، إذ عادة ما يتم تعيين موظفين من سلالم دنيا، بدون كفاءة أو تجربة، على رأس مصالح وأقسام جماعية حيوية، وتفادي المساطر القانونية للتعيين، بعدما اعتمد رؤساء المجالس المعنية على معايير الثقة بدل الكفاءة.
وشرع مديرو مصالح جماعات ترابية في العمل بآلية مراقبة مباشرة، عبر تثبيت شبكة كاميرات تسجل كل ما يقع داخل المكاتب والمرافق، إعمالا لاختصاص الإشراف على مصالح المحاجز إضافة إلى مكاتب تصحيح الإمضاءات و مطابقتها، وضبط سجل تصحيح الإمضاءات و نظيره، وضبط الوثائق الخاضعة للمصادقة وإثبات الإمضاء.
ولن يقتصر دور شبكة الكاميرات على رصد تحركات الموظفين والمرتفقين، بل ستساعد في حماية ممتلكات الجماعة، إذ تم تثبيتها كذلك في المخازن والمرائب والمحاجز بالنظر إلى أن مدير المصالح هو المسؤول عن تصريف نفقات الميزانية والحسابات الخصوصية، ومراقبة الالتزامات بالنفقات في حدود ترخيصات الميزانية، وإعداد النفقة والالتزام بها، وتصفية وصرف النفقة، وأداء النفقات بعد الاطلاع على المستندات، وتتبع تنفيذ الميزانية، وتسجيل وتتبع عمليات الالتزام بالنفقات في السجلات المعدة لهذا الغرض.
المصدر: يومية الصباح.