دعت المنظمة الديمقراطية للشغل، بمناسبة تخليدها للعيد الأممي للطبقة العاملة، إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لتحسين الدخل، من خلال إقرار زيادة عامة في الأجور في القطاعين العام والخاص، ومراجعة الشطر الضريبي على الدخل بما يضمن الإنصاف والعدالة الجبائية لفائدة الأجراء، وذلك في سياق دولي بالغ التعقيد ومرحلة مفصلية يتسم فيها الوضع الوطني بمفارقة بين ما يوصف بـ”المرونة الاقتصادية الكلية” والتدهور الملموس في الوضع المعيشي للأسر المغربية.
وطالبت المنظمة، في بيان صادر عنها، بتفعيل زيادة في معاشات التقاعد تتراوح ما بين 2000 و3000 درهم، وإلغاء سقف الاشتغال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مع حماية الحقوق المكتسبة للمنخرطين في الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، كما شددت على ضرورة مراجعة الأنظمة الأساسية بما يضمن إنصاف الأطر المشتركة بين الوزارات والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، من متصرفين ومهندسين وتقنيين ومحررين ومساعدين.
وطالبت كذلك بتسوية ملف الدكاترة بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، وبإخراج نظام أساسي لمفتشي الشغل يضمن الاستقلالية والحماية الوظيفية والمالية وفق اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 81 و129، إلى جانب إحداث قانون أساسي لأطر ومستخدمي مؤسسات الرعاية الاجتماعية يشمل نظام الأجور والترقي والإدماج، مع اتخاذ إجراءات صارمة لكبح جماح الغلاء عبر ضبط الأسعار، ومحاربة الاحتكار والريع، وتخفيض الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بما يضمن الأمن الغذائي والمائي.
وأوصت المنظمة بإصلاح قطاع التعليم والتكوين عبر تطوير النموذج البيداغوجي، ودعم التعليم الأولي (4-6 سنوات)، مع وضع قانون أساسي خاص بالمربيات والمربين في التعليم الأولي والطفولة المبكرة وإدماجهم في نظام الحماية الاجتماعية، كما طالبت بالحماية الفعلية للعمال المنزليين من خلال التفعيل الصارم للقانون رقم 12.19 المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين وصون حقوقهم، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز السيادة الصحية عبر تعميم التغطية الصحية الشاملة (AMO)، وإصلاح المنظومة الصحية بشكل جذري لتحقيق السيادة الدوائية، مع حماية حقوق الصيادلة، وتحسين نظام الترقية المهنية لمهنيي الصحة بإضافة درجتين جديدتين.
وأبرزت المنظمة الديمقراطية للشغل أهمية مواجهة البطالة عبر وضع خطط استعجالية لامتصاص بطالة الخريجين، والقطع مع برامج التشغيل الترقيعية والمؤقتة، وتعزيز الشفافية والحكامة من خلال إرساء عدالة جبائية حقيقية، وضمان شفافية الصفقات العمومية، ومحاربة الفساد والريع.
وفي الشق المتعلق بالحقوق والحريات النقابية والسياسية، طالبت المنظمة بتصفية الأجواء السياسية عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين لأسباب سياسية، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، وإلغاء جميع المتابعات في حق الفاعلين السياسيين والحقوقيين والصحفيين.
كما نادت المنظمة بمأسسة الحوار الاجتماعي من خلال إحداث “المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي والشغل”، والمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87، مع حماية الحقوق الإنسانية للمهاجرين، وصون الحقوق الدستورية لمغاربة العالم.