شبهة التلاعب بـ “أمو” تجر أعوان سلطة إلى التحقيق


حرر بتاريخ | 04/17/2026 | من طرف كشـ24

تستعد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لوضع نتائج تحقيقاتها التفصيلية بخصوص شبهة التلاعب بالاستفادة من نظام التأمين الإجباري عن المرض “أمو” أمام أنظار الوكيل العام للملك بالرباط، وذلك عقب الاستماع إلى خمسة أعوان سلطة يزاولون مهامهم بقيادة السهول التابعة لعمالة سلا.

وبحسب المعطيات التي أوردتها يومية “الصباح”، فإن أربعة من الأعوان الذين جرى الاستماع إليهم أكدوا أن مهامهم تقتصر على إنجاز أبحاث مرتبطة بالسجل الوطني الاجتماعي، نافين أي علاقة لهم بملف “أمو”، خلافا لما ورد على لسان العون الذي يُشتبه في كونه محور القضية.

هذا الأخير كان قد صرّح أمام الضابطة القضائية بأنه غير مسؤول عن تدبير هذا النظام، كما نفى أن يكون الدوار المعني ضمن نطاق اختصاصه، قبل أن يُواجه بمحضر سابق للدرك الملكي تضمّن تصريحا يفيد بتحمله مسؤولية تتبع ملفات “أمو”، ما أوقعه في تناقض واضح بين أقواله السابقة والحالية.

وتشير الجريدة ذاتها إلى احتمال استبعاد الأعوان الأربعة من دائرة الاشتباه، بعد تطابق إفاداتهم، مقابل استمرار الشبهات حول العون الخامس في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة التمهيدية.

في سياق متصل، تقدم ابن شخص مسنّ بشهادة موثقة لدى مقاطعة حضرية بسلا، وضعها رهن إشارة المحققين، أكد فيها أن عون السلطة المعني أخبره صراحة بأنه كان وراء توقيف التغطية الصحية الخاصة بوالده، بالتزامن مع خضوع هذا الأخير لعملية جراحية على مستوى العينين.

وأوضح المعني بالأمر أن هذه التصريحات سبق أن أدلى بها أمام المركز القضائي للدرك الملكي بسلا ضمن ملف معروض على القضاء.

وتضمنت الشهادة ذاتها اتهامات للعون بممارسة ضغوط على الابن من أجل التراجع عن أقواله أمام المحكمة، ملوّحا باستمرار حرمان والده من الاستفادة من التغطية الصحية في حال عدم الامتثال، مشيرا إلى محاولات لاستمالته مقابل تقديم معلومات حول بعض الأشخاص في حال زيارتهم للمنطقة، وهو ما اعتبره شكلا من أشكال الابتزاز والمساومة.

من جانبه، نفى ابن المسن ما ورد من معطيات بشأن تنظيم سهرات أو زيارات لمسؤولين إلى ضيعات بالسهول، معتبرا أن الأمر يدخل في إطار التشهير ببعض المسؤولين المحليين.

ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية، بعدما انتقل عناصر من الفرقة الوطنية من الدار البيضاء إلى الرباط لتعميق البحث، في انتظار إحالة الملف على النيابة العامة المختصة واتضاح مآله القضائي.