أعلن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن برمجة إنجاز أزيد من 20 مركزا للكلاب الضالة إلى حدود نهاية شهر يناير 2026، من بينها ثلاثة مراكز دخلت حيز التشغيل الفعلي بكل من عمالات سلا وأكادير إداوتنان والدار البيضاء، كما تم الشروع في إنجاز مجمع بيطري متنقل بمدينة القنيطرة، كنموذج لتدبير هذه الظاهرة، حيث يوفر خدمات تشمل التلقيح والعلاج والتعقيم والإيواء المؤقت.
وأبرز لفتيت، في جوابه عن سؤال كتابي وجهته إليه ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه تم، منذ سنة 2019، إبرام اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الداخلية وعدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، وذلك من أجل احتواء ظاهرة انتشار الكلاب الضالة عبر اعتماد عمليات التعقيم الجراحية والتلقيح ضد داء السعار.
وأضاف الوزير أن تفعيل هذه الاتفاقية وتسريع تجسيدها على أرض الواقع مكن من مواكبة عدد من الجماعات الترابية لإحداث وتجهيز مراكز لجمع وإيواء الحيوانات الضالة، حيث بلغ الدعم المالي المرصود لهذا الغرض خلال الخمس سنوات الأخيرة ما يناهز 280 مليون درهم.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الكلاب الضالة تشكل الخزان الرئيسي أو الناقل للعديد من الأمراض الخطيرة، وتندرج محاربتها في إطار الاختصاصات المخولة للجماعات في ميدان الوقاية وحفظ الصحة، مشيرا إلى أن المغرب شهد في السنوات الأخيرة تزايدا لافتا في أعداد هذه الحيوانات، حيث تم تسجيل أزيد من 100 ألف حالة عقر وخدش خلال سنة 2024، إلى جانب المخاطر المرتبطة بداء السعار الذي تسبب في 33 حالة وفاة في السنة نفسها.
وذكر لفتيت أنه من أجل وضع إطار قانوني للإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الظاهرة، تم إعداد مشروع قانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من مخاطرها، والذي يهدف إلى إقرار التوازن بين توفير الرعاية والحماية اللازمتين لهذه الحيوانات وضمان حقها في الحياة، وبين الوقاية من مخاطرها حفاظا على أمن وسلامة المواطنين، وقد تمت المصادقة عليه خلال أشغال مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 10 يوليوز 2025 وعرضه على البرلمان.
وعلى مستوى إقليم بني ملال، يضيف الوزير أنه سيتم إنجاز محجز خاص لجمع ومعالجة الكلاب والقطط الضالة بقصبة تادلة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به حوالي 55 في المائة، بما سيساهم في توفير مكان ملائم لتجميع هذه الحيوانات ومعالجتها وتعقيمها والحد من ظاهرة انتشارها وتكاثرها.
وأكد أن السلطات الولائية عملت، بتنسيق مع الجماعات الترابية، على إحداث مجموعتين للجماعات الترابية، واحدة على مستوى مدينة بني ملال تسمى “بني ملال لحفظ الصحة”، والأخرى على مستوى الجماعات الجبلية تسمى “الدير لحفظ الصحة”، والتي تضم من بين أعضائها جماعة قصبة تادلة.